وفي كلب الحائط عشرون ، وفي كلب الزرع قفيز بر ( 1 ) ، ولا قيمة لغيرها من
الكلاب ، وهذه التقديرات للقاتل ، أما الغاصب فالقيمة وإن زادت ، ولو أتلف
على الذمي خنزيرا فالقيمة عند مستحليه وفي أطرافه الأرش ، ولو أتلف الذمي
خمرا أو آلة لهو لمثله ضمنها ، ولو كان مسلما لمسلم أو لذمي متظاهر فلا ضمان ،
ولو كان لذمي مستتر ضمن بقيمته عند مستحليه ، ولو جنت الماشية على الزرع
ضمن مالكها مع التفريط لا بدونه ، وقيل : يضمن ليلا لا نهارا ( 3 ) ، وعن علي عليه السلام
في بعير عقل أحد الأربعة يده فوقع في بئر فاندق : يضمن ( 4 ) الثلاثة حصته ( 5 ) .
المقصد الرابع
في دية الأطراف
كل ما لا تقدير فيه ففيه الأرش ، وفي شعر الرأس أو اللحية الدية ، فإن
نبتا ( 6 ) فالأرش ، وفي شعر المرأة ديتها ، فإن نبت فمهر نسائها ، وفي الحاجبين
خمسمائة دينار ، وفي أحدهما النصف ، وفي البعض بالحساب ، وفي الأهداب الأرش
- ولا شئ مع الأجفان - وقال الشيخ : الدية ، ومع الأجفان ديتان ( 7 ) .
هامش
( 1 ) في ( م ) : " قفيز من بر " .
( 2 ) لفظ " على الذمي " لم يرد في ( م ) .
( 3 ) ذهب إليه الشيخ في المبسوط 8 / 79 ، وأبو الصلاح في الكافي : 401 ، وابن حمزة
في الوسيلة : 428 ، وغير هم .
( 4 ) في ( م ) : " تضمين " .
( 5 ) روى هذا الحديث الشيخ في التهذيب 10 / 231 حديث 910 ، والصدوق في الفقيه
4 / 127 حديث 450 ، بسند هما عن محمد بن قيس عن أبي جعفر عليه السلام قال :
قضى أمير المؤمنين عليه السلام في أربعة أنفس شركاء في بعير ، فعقله أحد هم فانطلق
البعير فعبث في عقاله فتردى فانكسر ، فقال أصحابه للذي عقله : أغرم لنا بعيرنا ، قال :
فقضى بينهم أن يغرموا له حظه من أجل أنه أوثق حظه فذهب حظهم بحظه .
( 6 ) في ( س ) : " ثبتا " .
( 7 ) قاله في الخلاف : مسألة 25 من كتاب الديات ، وفي ( س ) و ( م ) : " الديتان " .