ابنا أو أبا ( 1 ) على رأي ، وحكم الرضاع في جميع ذلك كالنسب .
وتحرم أخت الزوجة جمعا ، وبنت أختها وأخيها ( 2 ) ، إلا أن تجيز العمة أو
الخالة ، فإن فعل بطل العقد ( 3 ) على رأي ، ووقف على الإجازة على رأي ، وله
إدخال العمة والخالة على بنت أختهما وأخيهما ( 4 ) وإن كرهت المدخول عليها ، ولو
تزوج الأختين صح السابق ، فإن اقترنا بطل ، ولو تزوج أخت الموطوءة بالملك حرمت
المملوكة ما دامت الثانية زوجة ، ولو وطأ الأختين بالملك حرمت الثانية
على رأي ، ولا يجوز للرجل أن يعقد على أمته ، ولا للحرة أن تنكح عبدها .
الباب الثاني : الكفر
وفيه بحثان :
الأول
يحرم على المسلم غير الكتابية دائما ومتعة وملك يمين ، وفيها قولان ( 5 ) ،
هامش
( 1 ) في ( س ) و ( م ) : " أبا أو ابنا " .
( 2 ) في ( م ) : " أخيها وأختها " .
( 3 ) لفظ " العقد " لم يرد في ( س ) و ( م ) .
( 4 ) في ( س ) : " على بنت أخيهما أو أختهما " وفي ( م ) : " على بنت أخيها وأختهما " .
( 5 ) أي : وفي الكتابية قولان ، واعلم أن هذه المسألة من المسائل التي اشتد الخلاف فيها
وكثر التفريع عليها ، فالشيخ المفيد ذهب إلى عدم جواز العقد على النصرانية واليهودية
دائما ومنقطعا ، وجوزه بملك اليمين ومنعه مطلقا في المجوسية ، المقنعة : 76 - 78 .
وابن إدريس أولا جوز العقد متعة على اليهودية والنصرانية ، ثم قوى القول بعدم جواز
العقد دائما ومؤجلا على اليهودية والنصرانية ، ولم يجوز عقد المتعة مع المجوسية ،
السرائر : 311 . وأطلق السيد المرتضى الحظر من نكاح الكتابيات ، وقال : إنه مما انفردت به الإمامية ، الإنتصار : 117 . وذهب ابن أبي عقيل إلى جواز نكاح اليهود
والنصارى متعة وإعلانا ، وقال في نكاح الإماء : لا يحل تزويج أمة كتابية ولا مشركة
بحال ، المختلف : 530 . وجوز ابن الجنيد وطء أهل الكتابين في دار الإسلام إذا
دعت إليه الضرورة ، ونفى البأس عن وطء ملك اليمين ، ونهى عن طلب الولد إلا من
الكتابية ، المختلف : 530 وذهب الشيخ إلى جواز نكاح أهل الكتابين اضطرار
دواما واختيارا متعة وملك يمين وكره وطء المجوسية متعة وملك يمين النهاية : 457 .
وجوز ابن البراج العقد على اليهودية والنصرانية في حال الضرورة الشديدة دون
غيرهما في حال من الأحوال ، وجوز نكاحهما بملك اليمين ، ونكاح المتعة في غير حال الضرورة ، وذهب إلى أن الاحتياط يقتضي ترك وطء المجوسية بالملك المذهب
2 / 187 . وذهب ابن حمزة إلى جواز النكاح غبطة على اليهودية والنصرانية والصابئة
مضطرا ، وجوز التمتع بهن اختيارا ، وكره وطء المجوسية بملك اليمين ومتعة الوسيلة 290 و 295 ومنع أبو الصلاح من نكاح الكافرة وإن اختلفت جهات كفرها حتى
تسلم ، وجوز التمتع باليهودية والنصرانية دون من عداهما من ضروب الكفار ، وجوز
أيضا وطء اليهودية والنصرانية بملك اليمين دون غيرهما من الكفار وإن صح ملكهن ،
الكافي في الفقه : 286 و 299 و 300 . وذهب الشيخ في المبسوط 4 / 209 إلى
عدم جواز نكاح اليهود والنصارى دائما ، وقال في ص 210 : وقد أجاز أصحابنا كلهم
التمتع بالكتابية ووطؤها بملك اليمين ، ورووا رخصة في التمتع بالمجوسية . ورجح
المحقق القول بجواز نكاح اليهود والنصارى تمتعا وملك يمين وألحق بهما المجوس
على أشهر الروايتين ، الشرائع 2 / 294 .