تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرشاد الأذهان — صفحة 114

مساهمون:

ص١١٤
الباب الثاني : في الاضطرار ويباح للمضطر - وهو : خائف التلف لو لم يتناول ، أو المرض ، أو طوله ، أو عسر علاجه ، أو الضعف عن مصاحبة الرفقة مع خوف العطب عند التخلف ، أو عن الركوب المؤدي إلى الهلاك - تناول كل المحرمات ، إلا الباغي ، وهو : الخارج على الإمام ، أو العادي ، وهو : قاطع الطريق .
وإذا جاز الأكل وجب ، ولا يتعدى سد الرمق ( 1 ) إلا مع الحاجة إلى الشبع ، كالعاجز عن المشي بدونه مع الاضطرار إلى الرفقة ، ولو توقع مباحا قبل رجوع الضرورة حرم الشبع ، ويجب التناول للحفظ ، فلو ( 2 ) قصد التنزه حرم ، ويستبيح كل ما لا يؤدي إلى قتل معصوم ، فيحل الخمر لإزالة العطش وإن حرم التداوي به ، ولو وجد البول اعتاض ( 3 ) به عن الخمر ، ولا يجوز التداوي بشئ من الأنبذة ، ولا بشئ من الأدوية معها شئ من المسكر أكلا وشربا ، ويجوز عند الضرورة التداوي به للعين
ويحل قتل الحربي ، والمرتد ، والزاني المحصن ، والمرأة الحربية ، والصبي الحربي والتناول منه ، ومن ميتة الآدمي وغيره ، دون الذمي والمعاهد والعبد والولد ، ولو لم يجد سوى نفسه ، قيل ( 4 ) : يأكل من المواضع ( 5 ) اللحمة ، كالفخذ إن لم يكن الخوف فيه ، كالخوف في الجوع .
ولو وجد طعام الغير ولا ثمن طلبه من مالكه ، فإن امتنع غصبه ، فإن دفعه جاز
هامش
( 1 ) في ( م ) : " رمقة " . ( 2 ) في ( م ) : " ولو " . ( 3 ) أي : أخذ العوض ، انظر : مجمع البحرين 4 / 217 عوض . ( 4 ) نقله الشيخ في المبسوط 6 / 288 عن قوم ، وذكر أن الصحيح عندنا أنه لا يفعل ذلك ، وكذا نسبه المحقق في الشرائع 3 / 231 إلى القيل ، وذكر أنه ليس بشئ . ( 5 ) في ( م ) : " مواضع " .