ويحرم المشتبه بالميتة ، فإن بيع على مستحليه قصد المذكى ، والمقطوع من
الحي ميتة يحرم وإن كان في الاستصباح ، ولا يطهر المرق الواقع فيه يسير الدم
بالغليان ، ويغسل اللحم والتوابل ، ولو وقعت نجاسة غير سارية في جامد - كالدبس
والعسل والسمن - ألقيت النجاسة وما يحيط بها وحل الباقي .
ويجوز الاستصباح بالدهن النجس تحت السماء لا تحت الظلال ، وهو تعبد ،
فإن دخان النجس طاهر ، ولو بيع ما يقبل التطهير حل مع الإعلام ، ولا يطهر
العجين بالنجس إلا بالإحالة لا بالخبز ، وبصاق شارب الخمر طاهر ما لم يتغير
لونه [ به ] ( 1 ) ، وكذا الدمع في الكحل النجس .
ويكره : أكل ما باشره الجنب والحائض مع التهمة ، ومن لا يتقي النجاسات ،
وسقي الدواب المسكر ، والإسلاف في العصير ، واستيمان من يستحل شربه قبل
ذهاب ثلثيه على طبخه ، والاستشفاء بمياه الجبال الحارة .
ولا تحرم الربوبات وإن شم منها رائحة المسكر ، والخمر إذا انقلبت وإن
كان بعلاج - وإن كره ، ولو عولج بالنجس أو باشره الكافر لم يطهر بالانقلاب ،
ولو مزج الخمر بالخل واستهلكه الخل لم يحل ، ولو لم يعلم تذكية اللحم المطروح
اجتنب ، وقيل : يحكم بالتذكية مع انقباضه في النار ( 2 ) .
ويجوز الاستقاء بجلد الميتة لغير الصلاة ، وتركه أفضل ، ويحرم استعمال
شعر الخنزير ، ومع الضرورة يستعمل ما لا دسم فيه ويغسل ما باشره ، ويحرم
الأكل من بيت غير من تضمنته الآية ( 3 ) إلا بإذن ( 4 ) ، ومن الثمرة والزرع إلا مما
يمر به على رأي ( 5 ) .
هامش
( 1 ) زيادة من ( س ) .
( 2 ) ذهب إلى هذا القول ابن حمزة في الوسيلة : 362 ، وابن زهرة في الغنية : 557 ، وغيرهما .
( 3 ) النور : 61 .
( 4 ) في ( م ) : " إلا بالإذن " .
( 5 ) أي : ويحرم الأكل من الثمرة والزرع إلا مما يمر على رأي ، وفي ( س ) : " ومن
الثمرة والزرع بما يمر به " وفي ( م ) " مما يمر به " .