الثاني : الوكيل
ويعتبر فيه : البلوغ ، والعقل ، والإسلام إن كان الغريم مسلما ، ولا يشترط
الإسلام إن كان الغريم كافرا ( 1 ) .
وينبغي أن يكون فاهما عارفا باللغة .
ولا تبطل بارتداد الوكيل ، ولا تصح نيابة المحرم في المحرم عليه كعقد
النكاح وشراء الصيد .
وللمرأة أن تتوكل حتى في نكاح نفسها وطلاقها ، وللعبد أن يتوكل بإذن
المولى وإن كان ( 2 ) في عتق نفسه ، والمحجور عليه للسفه والفلس في المال وغيره .
الثالث : فيما فيه الوكالة
وله شرطان : أن يكون مملوكا للموكل ، وقبوله للنيابة .
فلو وكله في طلاق زوجة سينكحها أو عتق عبد سيشتريه لم يصح ، ولو
وكله فيما تعلق ( 3 ) غرض الشارع بإيقاعه مباشرة كالنكاح والقسمة والعبادات مع
القدرة - إلا في الحج المندوب وأداء الزكاة - لم يصح ، ولو وكله فيما لا يتعلق
غرض الشارع بالمباشرة صح ، كالبيع وعقد النكاح والطلاق - وإن كان الزوج حاضرا .
على رأي ، أو كان الوكيل فيه الزوجة على رأي والمطالبة بالحقوق واستيفائها .
ولا يجوز في المعاصي ، كالسرقة والغضب والقتل ، بل أحكامها تلزم المباشر .
وفي صحة التوكيل بإثبات اليد على المباحات كالاصطياد إشكال ، وكذا
الإشكال في التوكيل في الإقرار ، ولا يقتضي ذلك إقرارا ، ولا يشترط في توكيل
الخصومة رضا الغريم .
هامش
( 1 ) لفظ " إن كان الغريم كافرا " لم يرد في ( م ) .
( 2 ) في ( م ) : " كانت " .
( 3 ) في ( م ) : " يتعلق " .