ولو وكله على كل قليل وكثير صح ، وتعتبر المصلحة في فعل الوكيل ،
ولو وكله في شراء عبد صح وإن لم يعينه .
الرابع : الصيغة
ولا بد من إيجاب مثل : وكلتك واستتنبتك وبع واعتق ، وقبول إما لفظا أو
فعلا ، ويجوز تأخره ( 1 ) عن الإيجاب ، ويشترط التنجيز ، فلو علقه بشرط بطل ،
ولو نجزه وشرط تأخير التصرف جاز .
المطلب الثاني : في الأحكام
الوكالة جائزة من الطرفين ، فلو عزله انعزل إن علم بالعزل ، وإلا فلا ،
ولو عزل نفسه بطلت .
وتبطل بموت أحدهما ، وخروجه عن التكليف ولو بالإغماء ، وبفعل الموكل
متعلق الوكالة ، وبتلفه لا بالنوم المتطاول ، والتعدي ، وعتق العبد وبيعه ، وطلاق
الزوجة .
أما لو أذن لعبده ثم باعه أو أعتقه بطل الإذن .
والاطلاق يقتضي البيع بثمن المثل بنقد البلد حالا ، تسويغ البيع على
ولده أو زوجته لا على نفسه إلا مع الإذن ، فيجوز حينئذ أن يتولى طرفي العقد
على رأي .
ولو قدر له أجل النسيئة لم يتخطاه ، وإن أطلق تقيد بالمصلحة عرفا .
ووكيل البيع لا يملك تسليم المبيع قبل توفية الثمن ، وبعده لا يجوز له المنع ،
ولا يملك قبض الثمن ، ووكيل الشراء يملك تسليم الثمن ، وقبض المبيع كقبض الثمن ،
ولا يملك وكيل الحكومة والاثبات الاستيفاء وبالعكس .
هامش
( 1 ) في ( م ) : " تأخيره " .