إذا عرف الحاجة إلى الضرب ، ولو افتقر إلى الجراح والقتل افتقر إلى إذن
الإمام علي رأي .
ولا تقام الحدود إلا بإذنه ، ويجوز إقامتها على المملوك ، قيل : وعلى
الولد والزوجة ( 1 ) .
وللفقيه الجامع لشرائط الإفتاء - وهي : العدالة ، والمعرفة بالأحكام الشرعية
عن أدلتها التفصيلية - إقامتها ، والحكم بين الناس بمذهب أهل الحق .
ويجب على الناس مساعدته على ذلك ، والترافع إليه ، والمؤثر لغيره ظالم .
ولا يحل الحكم والافتاء لغير الجامع للشرائط ، ولا يكفيه فتوى العلماء ،
ولا تقليد المتقدمين ، فإن الميت لا يحل تقليده وإن كان مجتهدا .
والوالي من قبل الجائر إذا تمكن من إقامة الحدود ، قيل : جاز له معتقدا
نيابة الإمام ( 2 ) ، والأحوط المنع ، أما لو اضطره السلطان جاز ، إلا في القتل ،
ولو أكرهه على الحكم بمذهب أهل الخلاف جاز ، إلا في القتل .
هامش
( 1 ) قاله الشيخ في النهاية : 301 .
( 2 ) قاله الشيخ في النهاية : 301 .