نائبه على الكفاية ، ويتعين [ بتعيين ] ( 1 ) الإمام ، ثم لا يرجع عنهم إلا أن يفيؤوا ،
فإن كان لهم فئة يرجعون إليها قتل أسيرهم وتبع مدبرهم وأجهز على جريحهم ،
وإلا فلا .
ولا يجوز سبي ذراريهم ولا نسائهم ، ولا تملك أموالهم الغائبة ، وفيما حواه
العسكر مما ينقل ويحول قولان ( 2 ) .
وللإمام الاستعانة في قتلهم بأهل الذمة ، ويضمن الباغي ما يتلفه على العادل
في الحرب وغيرها من مال ونفس .
ومانع الزكاة مستحلا يقتل ، وغير مستحل يقاتل حتى يدفعها .
وسباب الإمام يقتل ، ولو قاتل الذمي مع البغاة خرق الذمة .
المقصد الخامس
في ( 1 ) الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر
وهما واجبان على الكفاية على رأي ، إلا الأمر بالمندوب فإنه مندوب .
وإنما يجبان بشرط : علمهما ، وتجويز التأثير ، وإصرار الفاعل على المنهي
أو خلاف المأمور ، وانتفاء الضرر عنه وعن ماله وعن إخوانه .
ويجبان بالقلب مطلقا أولا إذا عرف الانزجار بإظهار الكراهية ، أو بضرب
من الإعراض والهجر ، وباللسان إذا عرف الافتقار إلى الاستخفاف باللفظ ، وباليد
هامش
( 1 ) في ( الأصل ) : " بتعين " والمثبت من ( س ) و ( م ) .
( 2 ) ذهب إلى أنها لا تغنم السيد في الناصريات : 261 - وذهب إلى جواز قتالهم بدوابهم
وسلاحهم لا على التملك - والشيخ في المبسوط 8 / 266 ، وابن إدريس في السرائر : 159 .
وذهب إلى أنها تغنم ابن أبي العقيل وابن الجنيد كما عنهما في المختلف : 337 .
والشيخ في النهاية : 297 ، وأبو الصلاح وابن البراج كما عنهما في المختلف :
337 ، وغيرهم .
( 3 ) لفظ " في " ليس في ( س ) .