ولو اعتمر متمتعا لم يجز الخروج حتى يأتي بالحج ، فإن خرج من مكة
بحيث لا يفتقر إلى استئناف إحرام آخر جاز ، ولو خرج فاستأنف عمرة تمتع
بالأخيرة .
وتستحب المفردة في كل شهر ، وأقله عشرة أيام ، والحلق فيها أفضل من
التقصير ، ويحل مع أحدهما من كل شئ عدا النساء ، فإذا طاف طوافهن
حللن له ( 1 ) .
المطلب الثاني : في الحصر والصد
من صد بالعدو بعد تلبسه ولا طريق غيره ، أو كان وقصرت النفقة عن
الموقفين أو مكة ، نحر أو ذبح وتحلل بالهدي ونية التحلل ، ولو كان هناك طريق
آخر لم يتحلل ، وإن خشي الفوات صبر حتى يتحقق ثم يتحلل بالعمرة ثم يقضي
في القابل مع وجوبه وإلا ندبا ، وكذا المعتمر إذا منع عن ( 2 ) مكة .
ويكفي هدي السياق عن هدي التحلل ، ولا بدل لهدي التحلل ، فلو عجز
عنه وعن ثمنه لم يتحلل وإن حل ، ولا صد بالمنع عن منى .
ولو احتاج إلى المحاربة لم تجب وإن غلب السلامة ، ولو افتقر إلى بذل مال
مقدور عليه فالوجه الوجوب ، ولو ظن مفارقة العدو قبل الفوات جاز التحلل ،
والأفضل البقاء ، فإن فارق أتمه ( 3 ) ، وإلا تحلل بعمرة .
والمحبوس القادر على الدين غير مصدود ، وغيره مصدود ، وكذا المظلوم .
ولو صابر ففات لم يجز التحلل بالهدي بل بالعمرة ولا دم ، ولو صد المفسد
فعليه بدنة ودم التحلل ، فلو انكشف العدو بعد التحلل واتسع الزمان للقضاء وجب ،
هامش
( 1 ) لفظ " له " لم يرد في ( س ) .
( 2 ) في ( م ) : " من " .
( 3 ) في ( س ) و ( م ) : " أتم " .