المقصد الثاني : في الجمعة
وهي ركعتان كالصبح عوض الظهر ، ووقتها عند زوال الشمس يوم الجمعة
إلى أن يصير ظل كل شئ مثله ، فإن خرج صلاها ظهرا ما لم يتلبس في الوقت .
ولا تجب إلا بشروط : الإمام العادل أو من يأمره ، وحضور أربعة معه ، والجماعة ،
والخطبتان من قيام - المشتملة كل منهما على حمد الله ، والصلاة على النبي وآله
عليهم السلام ، والوعظ ، وقراءة سورة خفيفة ( 1 ) - وعدم جمعة أخرى بينهما أقل من
فرسخ ، والتكليف ، والذكورة ، والحرية ، والحضر ، والسلامة من العمى والعرج
لمرض والكبر المزمن ، وعدم بعد أكثر من فرسخين .
فإن حضر المكلف منهم الذكر وجبت [ عليهم ] ( 2 ) وانعقدت بهم .
ويشترط في النائب : البلوغ ، والعقل والإيمان ، والعدالة ، وطهارة المولد ،
والذكورة ، وفي العبد والأبرص والأجذم والأعمى قولان ( 3 ) ، وفي استحبابها حال
هامش
( 1 ) في ( م ) : " من المرآن " .
( 2 ) في ( الأصل ) : " عليه " وما أثبتناه من ( س ) و ( م ) وهو الأنسب .
( 3 ) ذهب إلى صحه نيابة العبد الشيخ في المبسوط 1 / 149 ، وابن إدريس في السرائر :
61 و 64 ، ويحبى بن سعيد في الجامع : 96 ، والمحقق في الشرائع 1 / 97 ، وغيرها .
وذهب إلى عدم صحة نيابة العبد المفيد في المقنعة : 27 ، والشيخ في النهاية : 105 ،
وغيرهما .
وذهب إلى صحة نيابة الأبرص والأجذم المحقق في الشرائع 1 / 97 ، وغيره .
وذهب إلى عدم صحة نيابة الأبرص والأجذم المفيد في المقنعة : 27 ، والشيخ في
المبسوط 1 / 151 والنهاية : 105 ، وابن إدريس في السرائر : 60 ، ويحيى بن
سعيد في الجامع : 96 ، وغيرهم .
وذهب إلى صحة نيابة الأعمى الشيخ في المبسوط 1 / 143 ، وابن إدريس في السرائر
61 و 63 ، والمحقق في الشرائع 1 / 97 ، وغيرهم .
وذهب إلى عدم صحة نيابة الأعمى الشيخ في الخلاف كما نسبه فخر المحققين في
الإيضاح 1 / 119 إليه ، ولم أجده في الخلاف بعد التتبع الكثير ، وقال السيد العاملي
في المفتاح 3 / 96 : قد تتبعت الخلاف في الجمعة والجماعة والعيدين والقضاء
والشهادات ونحو ذلك مما يحتمل فيه ذكر ذلك ولو بالعرض فلم أجد ذلك ولعله
فيما زاغ عنه النظر ، وقال الشهيد الثاني في الروض : 289 في مقام الرد على نقل
العلامة في التذكرة هذا القول عن الأكثر : مع أن القائل به غير معلوم فضلا عن الأكثرية .