وقضاء صلاة الليل أفضل من تقديمها ، وتقضى الفرائض كل وقت ما لم
تتضيق الحاضرة ، والنوافل ما لم يدخل وقتها .
ويكره ابتداء النوافل : عند طلوع الشمس ، وغروبها ، وقيامها إلى أن
تزول إلا يوم الجمعة وبعد الصبح والعصر عدا ذي السبب .
وأول الوقت أفضل إلا ما يستثنى ، ولا يجوز تأخيرها عن وقتها ولا تقديمها عليه .
ويجتهد في الوقت إذا لم يتمكن من العلم ، فإن انكشف فساد ظنه وقد فرغ
قبل الوقت أعاد ، وإن دخل وهو متلبس ولو في التشهد أجزأ ، ولو صلى قبله
عامدا أو جاهلا أو ناسيا بطلت صلاته ، ولو صلى العصر قبل الظهر ناسيا أعاد إن
كان في المختص ، وإلا فلا .
والفوائت ترتب ( 1 ) كالحواضر ( 2 ) ، فلو صلى المتأخرة ثم ذكر عدل مع
الإمكان ، وإلا استأنف ، ولا ترتب الفائتة على الحاضرة وجوبا على رأي .
المقصد الثالث : في الاستقبال
يجب استقبال الكعبة مع المشاهدة ، وجهتها مع البعد : في فرائض الصلوات ،
وعند الذبح ، واحتضار الميت ، ودفنه ، والصلاة عليه .
ويستحب للنوافل ، وتصلى على الراحلة ، قيل ( 3 ) : وإلى غير القبلة ، ولا يجوز
ذلك في الفريضة ، إلا مع التعذر ( 4 ) كالمطاردة .
هامش
( 1 ) في ( س ) و ( م ) : " تترتب " .
( 2 ) أي : ترتب في القضاء كالحواضر .
( 3 ) لفظ " قيل لم يرد في ( س ) و ( م ) وورد في حاشية ( الأصل ) مع وجود علامة السقط
والتصحيح ، وقال الشهيد الأول في غاية المراد : " أقول : هذا القول ليس في
أكثر نسخ الكتاب ، ولكنه ملحق بغير خط المصنف على الأصل ، وبالجملة فالمسألة
مشكلة محتملة للتوقف " .
وعلى كل حال ذهب إلى هذا القول ابن حمزة في الوسيلة : 84 ، والمحقق في الشرائع 1 / 67 .
( 4 ) في ( س ) : " العذر " .