وما عدا الأجناس الأربعة من المكيلات الزكاة فيها مستحبة على هذا
الحساب ، وما نقص عن الخمسة أوسق لا تتعلق به الزكاة [ إذا كان كل جنس
بحاله نصاب كامل وإن كان لو جمع كان نصابا وأكثر ] 1 ) ، إلا إذا قصد الفرار
بذلك من الزكاة ففرقه كذلك فحينئذ تلزمه الزكاة .
فصل
( في مستحق الزكاة ومقدار ما يعطى منه )
مستحق الزكاة هم الثمانية الأصناف الذين ذكرهم الله تعالى في آية الزكاة
في قوله " إنما الصدقات للفقراء والمساكين والعاملين عليها والمؤلفة قلوبهم
وفي الرقاب والغارمين وفي سبيل الله وابن السبيل " 2 ) .
فالفقير هو الذي لا شئ له ، والمسكين هو الذي له بلغة من العيش لا تكفيه ،
وقيل بالعكس من ذلك ، غير أنهما يستحقان جميعا سهما من الزكاة . والعاملين
عليها هم السعاة الذين يجمعون الزكاة ويجبونها ، والمؤلفة قلوبهم قوم كفار
إنهم جميل في الاسلام يستعان بهم على قتال أهل الحرب ويعطون سهما من
الصدقة ، والرقاب هم المكاتبون وعندنا يدخل فيه المملوك الذي يكون في
شدة يشترى من مال الزكاة ويعتق ويكون ولاؤه لأرباب الزكاة لأنه اشتري
بمالهم ، والغارمين هم الذين ركبتهم الديون في غير معصية ولا سرف ، وفي
سبيل الله هو الجهاد ويدخل فيه جميع مصالح المسلمين ، وابن السبيل هو المنقطع
به وإن كان في بلده ذا يسار .
ويراعى فيهم أجمع - إلا المؤلفة - الإيمان والعدالة ، ولا يكونون من بني
هاشم في حال تمكنهم من الخمس ، ولا يكونون ممن يلزمه نفقته من ولد أو
هامش
1 ) الزيادة ليست في ر .
2 ) سورة التوبة : 60 .