يصير أربعة دنانير ، فإذا زادت أربعة دنانير كان فيها عشر دينار ، ثم على هذا
الحساب كلما زادت أربعة دنانير كان فيها عشر دينار بالغا ما بلغ ، وما بين النصابين
عفو لا يتعلق به شئ .
وأما الدراهم فإذا ملك مائتي درهم وجب فيها خمسة دراهم ، ثم ليس فيها
شئ حتى تزيد أربعين درهما ، فإذا زادت ذلك وجب فيها درهم آخر ، ثم
هكذا كلما زادت أربعون درهما كان فيها زيادة درهم بالغا ما بلغ ، وما بين
النصابين عفو .
وإذا رأى هلال الثاني عشر وجب في المال الزكاة ، وإن قدم على ذلك
لمستحق جعل قرضا عليه يحتسب به من الزكاة إذا تكامل الحول .
والمعطى على حال يجب معه عليه الزكاة ، ومن أعطاه على صفة يجوز له أخذ
الزكاة فإن تغير أحدهما عن ذلك لم يجز ذلك عن الزكاة . وإن أخر انتظارا
للمستحق لم يكن عليه ضمان ، وإن كان المستحق حاضرا وأخره في ذمته إلى
أن يخرج منه وحمل الزكاة من بلد إلى بلد مع وجود المستحق يجوز بشرط
الضمان ، ومع عدم المستحق يجوز على كل حال .
فصل
( في زكاة الإبل والبقر والغنم )
لا زكاة في شئ من هذه الأجناس حتى يملكها الإنسان نصابا كاملا ويحول
عليها الحول وهي مرسلة سائمة ، وأما المعلوفة منها فلا يتعلق بها زكاة ، وما لم
يحل عليها الحول لا يعد فيما تجب فيه الزكاة لا بانفرادها ولا مع أمهاتها .
فأول نصاب في الإبل خمس يجب فيها شاة ، وليس فيها بعد ذلك شئ
حتى تصير عشرا ففيها شاتان ، إلى خمس عشرة ففيها ثلاث شياة ، إلى عشرين