والدين نزلا أو صعدا ولا زوجة ولا مملوك .
ويجوز وضع الزكاة في فرقة من هذه الفرق ، وإن كان الأفضل أن يجعل
لكل صنف منهم جزءا ولو قليلا ، ويجوز أيضا أن يفضل بعضهم على بعض .
وأقل ما يعطى الفقير ما يجب في نصاب من الدراهم خمسة دراهم ، وبعد
ذلك عشر دينار . وليس لكثيره حد ، بل يجوز أن يعطي زكاة ماله كله لواحد يغنيه .
فصل
( في ذكر ما يجب فيه الخمس وبيان مستحقه وقسمته )
يجب الخمس في الغنائم التي تؤخذ من دار الحرب ، وفي المعادن كلها الذهب
والفضة والحديد والصفر والنحاس والرصاص والزيبق والكحل والزرنيخ
والنفط والقير والكبريت والموميا والغوص والياقوت والزبرجد والبلخش
والفيروزج والعقيق والعنبر ، وفي الكنوز من الذهب والفضة وغير ذلك ،
وفي أرباح التجارات والمكاسب ، وفيما يفضل من الغلات عن قوت السنة
لصاحبه ولعياله ، وفي المال الذي يختلط حلاله بحرامه ولم يتميز ، وفي أرض
الذمي إذا اشتراها من مسلم .
ويجب الخمس في هذه الأجناس عند حصولها ، ولا يراعى فيه نصاب إلا
الكنوز ، فإنه يراعى فيها نصاب زكاة المال ، والغوص يراعى فيه مقدار دينار
وما عدا ذلك يخرج من قليله وكثيره .
والمستحق له من ذكره الله تعالى في قوله " واعلموا أنما غنمتم من شئ
فإن لله خمسه وللرسول ولذي القربى واليتامى والمساكين وابن السبيل " 1 ) ،
فسهم الله لرسوله إذا كان باقيا ، وإذا مضى رسول الله فهذان السهمان مع
سهم ذوي القربى لمن قام مقام الرسول من الأئمة يصرفه في مؤنته ومؤنة
هامش
1 ) سورة الأنفال : 40 .