إليهم أو إلى قبائلهم ، وكان انتظار ممل وأمر من العلقم من وجهة نظرهم .
أفقدهم صبرهم !
ولقد قتل الكثير من الملوك وعامة الناس بالاغتيال ، وأول من اغتيل
في هذه الدنيا كان هابيل الذي قتل بيد قابيل حسدا وظلما .
وذكر القرآن الكريم قصتهما فقال :
{ واتل عليهم نبأ ابني آدم بالحق إذ قربا قربانا فتقبل من أحدهما ولم يتقبل من
الآخر قال لأقتلنك قال إنما يتقبل الله من المتقين ا 27 لئن بسطت إلي يدك لتقتلني ما أنا
بباسط يدي إليك لأقتلك إني أخاف الله رب العالمين ا 28 إني أريد أن تبوأ بإثمي وإثمك
فتكون من أصحاب النار وذلك جزاء الظالمين ا 29 فطوعت له نفسه قتل أخيه فقتله
فأصبح من الخاسرين ا 30 فبعث الله غرابا يبحث في الأرض ليريه كيف يواري سوأة
أخيه قال يا ويلتا أعجزت أن أكون مثل هذا الغراب فأواري سوءة أخي فأصبح من
النادمين } ( 1 ) .
إذ قال قابيل الليلة أقتله ، وأخذ معه حديدة فاستقبله وهو منقلب فقال :
يا هابيل تقبل قربانك ورد علي قرباني لأقتلنك . . . فرفع الحديدة وضربه
بها .
فقال : ويلك يا قابيل أين أنت من الله كيف يجزيك بعملك ؟ فقتله
وطرحه في جوبة من الأرض وحثى عليه شيئا من التراب ( 2 ) .
هامش
( 1 ) سورة المائدة : 27 - 31 .
( 2 ) تفسير ابن كثير 2 / 72 طبعة دار إحياء التراث العربي - بيروت .