قال إن عيسى عبد الله وهم المسلمون ، فقتلت الفرقتان الكافرتان الفرقة
المسلمة واغتالوهم ( 1 ) .
وكثرت المحاولات الرامية لقتل رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) من قبل أطراف عديدة
وأحزاب مختلفة في مكة والمدينة سلم منها النبي ( صلى الله عليه وآله ) بقدرة إلهية .
ولولا العناية الإلهية لألحقه الكافرون والمنافقون بهابيل قبل إتمامه
رسالته دون ورع ولا حكمة .
ولم تتوقف الفئات المعارضة للنبي ( صلى الله عليه وآله ) عن التخطيط والتنفيذ لقتل
نبي البشرية ولكنها جميعا باءت بالفشل الذريع .
والخطير في الأمر أنهم حاولوا ذلك قبل إعلان نبوته وبعد ذلك ،
وأخطر تلك المحاولات ما فعله بعض المسلمين في العقبة يوم أرادوا القاء
رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) في الوادي السحيق هناك .
فأخبر الله تعالى رسوله بذلك فاتقاهم وأنذرهم ، ففروا وخاب
مسعاهم وهم خمسة عشر شخصا ( 2 ) .
فإذا كان رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وخاتم الأنبياء مستهدف بعمليات اغتيال من
قبل الكافرين وبعض المسلمين فكيف بغيره .
وهذا السفر الموجود في يد القارئ الكريم يبحث في عملية اغتيال
أبي بكر بن أبي قحافة في سنة 13 هجرية .
هامش
( 1 ) تفسير ابن كثير 1 / 910 - 911 ، طبع دار إحياء التراث العربي - بيروت .
( 2 ) راجع كتاب نظريات الخليفتين 1 / 129 - 139 للمؤلف .