ومن بين الكثير من العمليات الفاشلة في الاغتيال كتب لتلك العملية
النجاح ، فمات الخليفة أبو بكر في عملية اغتيال خطيرة . ومعظم عمليات
الاغتيال في ذلك الحين كانت تجري باستخدام السموم .
ومحاولة اغتيال أبي بكر تفصح عن الكثير من الأسرار النادرة التي كان
يعيشها الوضع السياسي في ذلك الزمن .
ومعرفة أسرار تلك المحاولة ونتائجها وعواقبها يفصح عن حقائق
الأمور التي كأن يعيشها الناس في مكة والمدينة .
ولم يكن أبو بكر رجلا بسيطا بل كان داهية من دهاة قريش ، فقد قال
المغيرة بن شعبة :
داهيتا قريش أبو بكر وأبو عبيدة بن الجراح ( 1 ) .
لذلك فقد توقع أبو بكر حصول عملية اغتيال في حقه ، ولتلافي الأمر ،
وللقضاء على المحاولات الغادرة ، فقد أبقى أبو بكر طبيب العرب الحارث
بن كلدة في المدينة إلى جانبه .
وكان الحارث متخصصا في معرفة السموم ومكافحتها ، ونجح في
ذلك المضمار نجاحا باهرا ، ويكفي في شهرته أنه عالج كسرى فارس
وكسب رضاه ففضله ملك الفرس على أطبائه .
وبلغت شهرته ومهارته في ذلك الفن أن طلب ملوك العرب منه
معالجتهم .
هامش
( 1 ) تهذيب الكمال ، المزي 9 / 364 .