ومن خلال هذه الرواية نفهم بأن الصراع بين الاثنين قد بلغ مداه
وأخذت المدة تعد بالأيام والأسابيع لا بالأشهر والسنين .
وتفجر هذا الاحتكاك الحاد بين الاثنين إلى مصرع أبي بكر وطبيبه
وواليه على مكة ( عتاب بن أسيد ) .
والشواهد تدل بأن وصية أبي بكر لعمر كانت مزورة بيد عثمان بن
عفان الذي كتبها بيده ، ولم يمضها أبو بكر .
وكان هناك وعد من أبي بكر لعمر بالخلافة ، واتفاق قريش على
تداول الخلافة فيما بينها أثر حادثة السقيفة يجيز لعمر بالوصول إلى
الخلافة .
وظاهر حال دولة أبي بكر في السنة الأولى من الخلافة من تصدي
عمر للوزارة وإمارته للحاج يشير إلى كونه وصي أبي بكر .
ومعارضة الصحابة لوصول عمر إلى الخلافة يشير إلى وجود تصريح
أو إشارة إلى خلافة عمر ، وكان ذلك في السنة الأولى من خلافة أبي
بكر .
عزل واغتيال أصحاب أبي بكر
لقد كانت مجموعة أبي بكر وعمر التي ساعدتهما في أحداث السقيفة
وما بعدها كثيرة العدد . ومن الطبيعي انقسام تلك المجموعة إلى فئتين
وحزبين من حيث انسجامهما مع أبي بكر وعمر .