وعندها وجد الأمويون عائقا أمامهم يتمثل في الأحاديث الموضوعة التي
تنص على خلافة وأفضلية أبي بكر وعمر وأبي عبيدة بن الجراح .
وعندها شمر الأمويون عن سواعدهم فأوجدوا أحاديث جديدة
تنص على خلافة وأفضلية أبي بكر وعمر وعثمان ، ومن تلك الأحاديث
الكثيرة ، ما وضعوه على لسان عائشة :
" قالت عائشة : كان رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) مضطجعا في بيتي كاشفا عن فخذيه
أو ساقيه ، فاستأذن أبو بكر فأذن له ، وهو على تلك الحال ، فتحدث ثم استأذن
عمر فأذن له وهو كذلك . فتحدث .
ثم استأذن عثمان فجلس رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وسوى ثيابه ، فدخل فتحدث .
فلما خرج قالت عائشة : دخل أبو بكر فلم تهتش ولم تباله . ثم دخل
عمر فلم تهتش ولم تباله . ثم دخل عثمان فجلست وسويت ثيابك .
فقال : ألا أستحي من رجل تستحي منه الملائكة " ( 1 ) .
ففي هذا الحديث نفس أموي وإهانة للرسول ( صلى الله عليه وآله ) وأبي بكر وعمر .
وعن الأشعري : بينما رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) في حائط من حائط المدينة وهو
متكئ يركز بعود معه بين الماء والطين إذا استفتح رجل فقال : افتح وبشره
بالجنة قال : فإذا أبو بكر . ففتحت له وبشرته بالجنة .
ثم قال استفتح رجل آخر فقال ( صلى الله عليه وآله ) : افتح وبشره بالجنة . قال : فذهبت
فإذا هو عمر . ففتحت له وبشرته بالجنة .
هامش
( 1 ) سنن مسلم 4 / 1866 ح 2401 ، 2402 طبع دار إحياء التراث العربي ، تحقيق عبد الباقي .