وقال ابن كثير :
ولما طالبوا عبد الرحمن بن أبي بكر ببيعة يزيد بن معاوية قال عبد
الرحمن : جعلتموها هرقلية وكسروية .
فقال له مروان : اسكت فإنك أنت الذي أنزل الله فيك : { والذي قال لوالديه
أف لكما أتعدانني أن أخرج } ( 1 ) .
فقالت عائشة :
ما أنزل الله فينا شيئا من القرآن ، ثم بعثت إلى مروان تعتبه وتؤنبه
وتخبره بخبر فيه ذم له ولأبيه ( 2 ) .
فمات عبد الرحمن فجأة قبل وصوله مكة وقبل بيعة يزيد ( 3 ) .
ولم يحفظ معاوية لأبي بكر معروفه ، فبينما نصب أبو بكر اثنين من
أخوته ولاة ( يزيد وعتبة ) في الشام والطائف ، قتل هو ثلاثة من أبنائه في
مصر والحجاز !
ذكر أبو زرعة الدمشقي : ثم توفي عبد الرحمن بن أبي بكر بعد
منصرف معاوية من المدينة ، في قدمته التي قدم فيها لأخذ البيعة من عبد الله
بن عمر وعبد الله بن الزبير ، وعبد الرحمن بن أبي بكر ( 4 ) .
هامش
( 1 ) الأحقاف : 17 .
( 2 ) البداية والنهاية ، ابن كثير 8 / 96 ، طبعة دار إحياء التراث العربي .
( 3 ) الإستيعاب ، ابن عبد البر 2 / 393 ، أسد الغابة 3 / 306 .
( 4 ) تاريخ أبي زرعة الدمشقي ص 298 ح 1668 ، مروج الذهب ، المسعودي 2 / 139 ، تاريخ
اليعقوبي 2 / 139 .