يكون أبو بكر أولا وعمر ثانيا وابن الجراح ثالثا .
وقد كان ذلك واضحا من الأحاديث التي يطرحها الحزب بأسم
أحاديث نبوية ، إذ جاء :
" قلت لعائشة : أي أصحاب النبي ( صلى الله عليه وآله ) كان أحب إليه ؟
قالت : أبو بكر ، قلت : ثم من ؟ قالت : ثم عمر ، قلت : ثم من ؟
قالت : ثم أبو عبيدة بن الجراح ، قلت : ثم من ؟ فسكتت ( 1 ) .
وجاء عن أبي هريرة قال ( صلى الله عليه وآله ) : نعم الرجل أبو بكر ، نعم الرجل عمر ، نعم
الرجل أبو عبيدة بن الجراح ( 2 ) .
فأولا لم يكن ذكر لعثمان بن عفان في أحاديث الحزب القرشي ، ولم
يكن مقررا له خلافة .
طبعا لم يوافق بنو أمية على ذلك الطرح فتدخلوا في الأمر ليكون لهم
حصة في الخلافة .
فوجدوا إصرارا من أبي بكر على أبي عبيدة بن الجراح خاصة وأنه
قائد الجيوش الإسلامية في الشام .
وهذا أحد الأسباب المهمة في اغتيال أبي بكر إذ تم الاتفاق على
اغتياله وعزل أبي عبيدة بن الجراح عن الخلافة ووضع عثمان مكانه .
وفعلا تم ذلك الأمر وعزل أبو عبيدة بن الجراح وأصبح عثمان بن
عفان وصيا لعمر .
هامش
( 1 ) سنن الترمذي 3 / 222 ح 2958 - 4027 ، سنن ابن ماجة ص 102 طبع مكتب التربية لدول
الخليج .
( 2 ) سنن الترمذي 3 / 222 .