هل قتلت عصبة قريش أحدا من المسلمين ؟
لقد قتل رجال الحزب القرشي الكثير من الناس بوسائل مختلفة
وعلى رأس تلك الوسائل الاغتيال ، فقد هجم عمر وأتباعه بأمر أبي بكر على
بيت فاطمة ( عليها السلام ) ، بعد يوم واحد على دفن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، فضغط عمر باب
فاطمة ( عليها السلام ) على فاطمة ( عليها السلام ) المتسترة خلف الباب ، ودخلوا بيتها عنوة ودون
إذنها ( 1 ) .
فاغتالوا فاطمة ( عليها السلام ) بعد اغتيالهم لأبيها ( صلى الله عليه وآله ) إذ ماتت بعد فترة وجيزة من
ذلك الحادث قال اليعقوبي : إنها عاشت بعد أبيها ثلاثين ، أو خمسة وثلاثين
يوما ، وهذا أقل ما قيل في مدة بقائها بعد أبيها ( 2 ) .
وقول آخر أربعون يوما ، وقول ثالث خمسة وسبعون يوما وهو
الأشهر .
والرابع خمسة وتسعون يوما وهو الأقوى ( 3 ) .
وقال الإمام الصادق : إنها قبضت في جمادي الآخرة يوم الثلاثاء لثلاث
خلون منه سنة إحدى عشرة من الهجرة ( 4 ) .
وامتنعت سيدة نساء العالمين من التحدث إلى أبي بكر وعمر وعائشة
هامش
( 1 ) أنساب الأشراف 1 / 586 ، أعلام النساء 4 / 114 ، مروج الذهب ، المسعودي 3 / 77 طبع دار الهجرة .
( 2 ) تاريخ اليعقوبي 2 / 115 .
( 3 ) المصدر السابق .
( 4 ) دلائل النبوة ، الطبري ص 45 .