أزواجا خيرا منكن ، مسلمات مؤمنات } ( 1 ) .
وكان النبي ( صلى الله عليه وآله ) قد طلق عائشة وحفصة ثم راجعهما ( 2 ) .
مما يبين سوء أخلاقهما معه وعدم حبهما له وإغضابهما له .
وكانت حفصة وعائشة قد تظاهرتا على رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ( 3 ) . فنزلت الآية
المباركة :
{ إن تتوبا إلى الله فقد صغت قلوبكما وإن تظاهرا عليه . . . } ( 4 ) .
وكانت عائشة وحفصة تؤذيان رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) حتى يظل يومه
غضبان ( 5 ) .
فقال عمر بن الخطاب لحفصة : " لقد علمت أن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) لا
يحبك " ( 6 ) .
واعتراف البخاري بذلك ، يعني أن خبر أذاهما لرسول الله ( صلى الله عليه وآله ) قد انتشر
بين الناس وتواتر الخبر .
وهما اللتان صورتا رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) بالشيطان نعوذ بالله من ذلك ، يوم
قالتا لمليكة ( زوجته الجديدة ) :
قولي لرسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : أعوذ بالله منك ، فإنه يحب ذلك .
هامش
( 1 ) التحريم : 5 ، صحيح مسلم 4 / 188 ، ط . دار الفكر - بيروت .
( 2 ) المستدرك ، الحاكم 4 / 16 ح 6753 ، 6754 ، 2351 ، 2352 طبع دار الكتب العلمية - بيروت .
( 3 ) صحيح البخاري 6 / 69 ، طبعة دار الفكر - بيروت .
( 4 ) التحريم : 66 / 4 ، 5 ، تفسير الثعلبي ، الآية ، تفسير ابن كثير 4 / 634 ، صحيح البخاري 3 / 136 .
( 5 ) صحيح البخاري 6 / 69 ، طبقات ابن سعد ، المتوفى سنة 230 ه ، 8 / 56 .
( 6 ) صحيح مسلم 4 / 188 .