تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إغتيال النبي ( ص ) — صفحة 97

مساهمون:

ص٩٧
7 - وبعدما سقوه وصف عملهم بالعمل الشيطاني ( 1 ) . 8 - وبعد مسمومية النبي ( صلى الله عليه وآله ) وقبل وفاته قالت عائشة : ذهب رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) إلى البقيع ثم التفت إلي فقال : ويحها لو تستطيع ما فعلت ! ( 2 ) وهذا النص واضح في إقدام عائشة على ارتكاب فعل خطير مشابه لفعلها في معركة الجمل ، وذلك الفعل ما هو إلا إقدامها على سم رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) لصالح أبيها وعصبته . وفسر رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ذلك بعدم سيطرتها على أهوائها . وإقدامها على جريمة عظيمة . وأخرج مالك بن أنس ما يبين حادثة منكرة لأبي بكر قائلا : " إن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) قال لشهداء أحد : هؤلاء أشهد عليهم ، فقال أبو بكر : ألسنا يا رسول الله إخوانهم ، أسلمنا كما أسلموا ، وجاهدنا كما جاهدوا ؟ فقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : بلى ولكن لا أدري ما تحدثون بعدي . فبكى أبو بكر ثم بكى ، ثم قال : أإنا لكائنون بعدك ؟ ( 3 ) وهذا من دلائل النبوة إذ أخبر الرسول ( صلى الله عليه وآله ) أبا بكر وعائشة بجريمتهم قبل وبعد سمهما له .
هامش
( 1 ) البداية والنهاية ، ابن كثير 5 / 245 . ( 2 ) الطبقات ، ابن سعد 2 / 203 طبعة دار صادر ، بيروت . ( 3 ) الموطأ ، مالك بن أنس ص 236 ، كتاب الجهاد ، باب الشهداء في سبيل الله حديث 995 .