7 - وبعدما سقوه وصف عملهم بالعمل الشيطاني ( 1 ) .
8 - وبعد مسمومية النبي ( صلى الله عليه وآله ) وقبل وفاته قالت عائشة : ذهب
رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) إلى البقيع ثم التفت إلي فقال : ويحها لو تستطيع ما
فعلت ! ( 2 )
وهذا النص واضح في إقدام عائشة على ارتكاب فعل خطير مشابه
لفعلها في معركة الجمل ، وذلك الفعل ما هو إلا إقدامها على سم رسول
الله ( صلى الله عليه وآله ) لصالح أبيها وعصبته . وفسر رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ذلك بعدم سيطرتها على
أهوائها . وإقدامها على جريمة عظيمة .
وأخرج مالك بن أنس ما يبين حادثة منكرة لأبي بكر قائلا :
" إن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) قال لشهداء أحد : هؤلاء أشهد عليهم ، فقال أبو بكر :
ألسنا يا رسول الله إخوانهم ، أسلمنا كما أسلموا ، وجاهدنا كما
جاهدوا ؟
فقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : بلى ولكن لا أدري ما تحدثون بعدي .
فبكى أبو بكر ثم بكى ، ثم قال : أإنا لكائنون بعدك ؟ ( 3 )
وهذا من دلائل النبوة إذ أخبر الرسول ( صلى الله عليه وآله ) أبا بكر وعائشة بجريمتهم
قبل وبعد سمهما له .
هامش
( 1 ) البداية والنهاية ، ابن كثير 5 / 245 .
( 2 ) الطبقات ، ابن سعد 2 / 203 طبعة دار صادر ، بيروت .
( 3 ) الموطأ ، مالك بن أنس ص 236 ، كتاب الجهاد ، باب الشهداء في سبيل الله حديث 995 .