وحفصة من يوم قتل أبوها إلى أن ماتت ( 1 ) .
وتسببت عصبة قريش في مقتل الكثير من الصحابة لاحقا ، من أمثال
سعد بن عبادة وخالد بن سعيد بن العاص وأبي ذر وعبد الله بن مسعود ( 2 ) ،
دون سبب موجب لذلك ، مثل ردة بعد إسلام ، وزنا بعد إحصان ، وقتل نفس
مؤمنة .
وبعد اغتيال الحزب القرشي لرسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وابنته فاطمة ( عليها السلام ) تقدموا
لقتل بقية أهل البيت ( عليهم السلام ) وحذف السنة النبوية من النواحي التراثية والسياسية
والعلمية بقولهم :
حسبنا كتاب الله ، فمنعوا تدوين السنة النبوية وتفسير القرآن ، بينما
سمحوا لكعب الأحبار وتميم الداري بالوعظ الديني في مسجد
الرسول ( صلى الله عليه وآله ) ( 3 ) .
ثم تحرك رجال الحزب القرشي لاغتيال بعضهم البعض في سبيل
الاستحواذ على السلطة والاستمرار فيها ، فقتلوا أبا بكر وصاحبه عتاب بن
هامش
( 1 ) صحيح البخاري ، باب فرض الخمس 5 / 177 ، تاريخ الطبري 3 / 202 ، الإمامة والسياسة 1 / 14 ،
أعلام النساء 3 / 314 ، صحيح مسلم ص 1259 .
( 2 ) أنساب الأشراف ، العقد الفريد ، ابن عبد ربة 4 / 247 ، السقيفة والخلافة ، عبد الفتاح عبد المقصود
ص 13 ، تاريخ أبي زرعة ص 111 ، أسد الغابة 1 / 359 ، تاريخ دمشق ، ترجمة أبي ذر ، تاريخ أبي الفداء
1 / 333 .
( 3 ) مجمع الزوائد عن الإمام أحمد ص 190 ، تاريخ أبي زرعة ص 335 ح 1915 ، الطبقات ، ابن سعد
5 / 140 ، تاريخ ابن كثير 8 / 107 ، تاريخ المدينة المنورة ، عمر بن شبة 1 / 12 .