القريبة ، وهذه النقطة يجب أن لا ينساها من يقرأ أو يفكر في أحداث السقيفة
وما قبلها وما بعدها .
9 - وأخبر ( صلى الله عليه وآله ) عائشة بوفاته القريبة قائلا : ولا تؤذوني بباكية ولا برنة
ولا بصيحة ( 1 ) .
10 - وذكر عبد الله بن مسعود قائلا : " نعى إلينا نبينا وحبيبنا نفسه قبل
موته بشهر ، فلما دنا الفراق جمعنا في بيت أمنا عائشة ، فنظر إلينا وشدد
فدمعت عينه وقال :
مرحبا بكم رحمكم الله آواكم الله حفظكم الله ، رفعكم الله ، نفعكم الله ،
وفقكم الله ، نصركم الله ، سلمكم الله ، قبلكم الله ، أوصيكم بتقوى الله ، وأوصي
الله بكم ، واستخلفه عليكم ، وأؤديكم إليه إني لكم نذير وبشير ، لا تعلوا على
الله في عباده وبلاده ، فإنه قال لي ولكم :
{ تلك الدار الآخرة نجعلها للذين لا يريدون علوا في الأرض ولا فسادا والعاقبة
للمتقين } ( 2 ) .
وقال { أليس في جهنم مثوى للمتكبرين } ( 3 ) .
فقلنا متى أجلك ؟
قال ( صلى الله عليه وآله ) : قد دنا الفراق والمنقلب إلى الله وإلى سدرة المنتهى .
قلنا : فمن يغسلك يا نبي الله ؟
هامش
( 1 ) مختصر تاريخ ابن عساكر 2 / 371 .
( 2 ) القصص : 28 .
( 3 ) الزمر : 60 .