تأمر بهم يا رسول الله إذا جاءك الناس فتضرب أعناقهم ؟ قال : أكره أن
يتحدث الناس ويقولوا إن محمدا قد وضع يده في أصحابه ، فسماهم لهما ،
وقال : اكتماهم ( 1 ) . إذن كان حذيفة وعمار يعرفان أسماء المنافقين .
وقد عودنا الناشرون وبعض الرواة على وضع كلمتي فلان بدل أبي
بكر وعمر .
وقد ذكر ابن أبي الحديد المعتزلي عمر وعثمان بدل فلان عند ذكر
المنهزمين من معركة أحد ( 2 ) .
وأخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ ، قال : حدثنا أبو العباس : محمد بن
يعقوب ، قال : حدثنا أحمد بن عبد الجبار ، حدثنا يونس ، عن ابن إسحاق ،
قال :
فلما بلغ رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) الثنية نادى منادي رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : أن خذوا بطن
الوادي فهو أوسع عليكم ، فإن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) قد أخذ الثنية ، فذكر الحديث في
مكر المنافقين بنحو مما ذكرنا في رواية عروة إلى قوله لحذيفة : هل عرفت
من القوم أحدا ؟ فقال : لا ولكني أعرف رواحلهم ، فقال له رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : إن
الله قد أخبرني بأسمائهم وأسماء آبائهم ، وسأخبرك بهم إن شاء الله عند وجه
الصبح ، فانطلق إذا أصبحت فأجمعهم ، فلما أصبح ، قال : ادع " عبد الله " أظنه
هامش
( 1 ) نقله الحافظ ابن كثير في البداية والنهاية ( 5 : 19 ) ، عن المصنف ، وقد روى الخبر الإمام أحمد عن أبي
الطفيل ، وابن سعد عن جبير بن مطعم .
دلائل النبوة ، البيهقي 5 / 256 ، 257 طبعة دار الكتب العلمية - بيروت .
( 2 ) نظريات الخليفتين ، المؤلف 2 / 266 ، شرح النهج ، المعتزلي 3 / 390 طبع دار الكتب العلمية - مصر .