الناس .
فقال النبي ( صلى الله عليه وآله ) يا حذيفة هل عرفت أحدا منهم ؟
فقال : عرفت راحلة فلان وفلان ، وكانت ظلمة الليل قد غشيتهم وهم
متلثمون .
فقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : هل عرفت ما شأنهم وما يريدون ؟
قال : لا يا رسول الله .
قال ( صلى الله عليه وآله ) : فإنهم فكروا أن يسيروا معي ، حتى إذا صرت في العقبة
طرحوني فيها !
فقال : أفلا ترأف بهم إذا جاءك الناس .
قال : أكره أن يتحدث الناس ، ويقولوا : إن محمدا قتل أصحابه ، ثم
سماهم بأسمائهم ( 1 ) .
وفي كتاب أبان بن عثمان بن عفان ، قال الأعمش : وكانوا اثني عشر ،
سبعة من قريش .
وقال أبو البختري ، قال حذيفة :
لو حدثتكم بحديث لكذبني ثلاثة أثلاثكم .
فقال : ففطن له شاب ، فقال : من يصدقك إذا كذبك ثلاثة أثلاثنا !
فقال : إن أصحاب محمد ( صلى الله عليه وآله ) كانوا يسألون رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) عن الخير ، وكنت
هامش
( 1 ) السيرة الحلبية 3 / 143 طبعة دار إحياء التراث العربي - بيروت ، ودلائل النبوة لأبي بكر أحمد البيهقي
* 5 / 260 - 262 طبع دار الكتب العلمية - بيروت ، وأخرجه مسلم في ص 50 كتاب صفات المنافقين
وأحكامهم ، كتاب أبان بن عثمان .