أسأله عن الشر .
قال : فقيل له : ما حملك على ذلك ؟
فقال : إنه من اعترف بالشر ، وقع في الخير ( 1 ) .
وقال الحسن بن علي ( عليه السلام ) : " يوم أوقفوا الرسول ( صلى الله عليه وآله ) في العقبة
ليستنفروا ناقته كانوا اثني عشر رجلا منهم أبو سفيان " ( 2 ) .
وذكر ابن عبد البر الأندلسي في كتابه الاستيعاب : كان أبو سفيان كهفا
للمنافقين منذ أسلم ( 3 ) .
وجاء أيضا : " لدى العودة تآمر 12 منافقا ثمانية منهم من قريش ،
والباقي من أهل المدينة ، لاغتيال الرسول ( صلى الله عليه وآله ) في أثناء الطريق ، وقبل أن
يصل إلى المدينة ، وذلك بتنفير ناقة النبي ( صلى الله عليه وآله ) في عقبة بين المدينة والشام ،
ليطرحوه في واد كان هناك .
وعندما وصل الجيش الإسلامي إلى بداية تلك المنطقة ( العقبة ) قال
رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : من شاء منكم أن يأخذ بطن الوادي ، فإنه أوسع لكم . فأخذ
الناس بطن الوادي .
ولكن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أخذ بطريق العقبة ، فيما يسوق حذيفة بن اليمان
ناقة النبي ( صلى الله عليه وآله ) ، ويقودها عمار بن ياسر ، فبينما هم يسيرون إذ التفت رسول
هامش
( 1 ) مختصر تاريخ دمشق لابن عساكر ، ابن منظور 6 / 259 .
( 2 ) كتاب المفاخرات ، الزبير بن بكار ، شرح نهج البلاغة ، ابن أبي الحديد 2 / 103 ط . دار
الفكر 1388 ه .
( 3 ) الاستيعاب 2 / 690 .