وسار ضرار بن الخطاب الفهري على خطى سلفه من أفراد حزب
قريش ، فدخل في الإسلام كذبا ، واستمر في معاصيه وجرائمه وبقي شاربا
للخمر محلا لها حتى مماته محتجا بهذه الآية :
{ ليس على الذين آمنوا وعملوا الصالحات جناح فيما طعموا ، إذا ما اتقوا
وآمنوا وعملوا الصالحات } ( 1 ) .
وأسلم أبو سفيان لكنه انهزم بطلقاء مكة في معركة حنين ، متسببا في هزيمة
عظمى لجيوش المسلمين ، ففرح وقال : لا تنتهي هزيمتهم دون البحر ( 2 ) .
وشارك في محاولة اغتيال النبي ( صلى الله عليه وآله ) في العقبة ( 3 ) .
وقال قبل مماته في زمن خلافة عثمان بن عفان الأموي : " والذي
يحلف به أبو سفيان ما من جنة ولا نار " ( 4 ) .
وقد لعن النبي ( صلى الله عليه وآله ) أبا سفيان في سبعة مواطن ( 5 ) .
والذي يريد أن يفهم نظرة أفراد الحزب القرشي إلى رسول الله ( صلى الله عليه وآله )
فليعرف نظرة الأمويين له ، لأن الأمويين هم قلب الحزب القرشي :
كتب الحجاج إلى عبد الملك بن مروان : إن خليفة الرجل في أهله أكرم
عليه من رسوله إليهم ، وكذلك الخلفاء يا أمير المؤمنين أعلى منزلة
هامش
( 1 ) السيرة الحلبية ، الحلبي 2 / 331 ، المائدة : 93 .
( 2 ) الكامل في التاريخ ، ابن الأثير 2 / 263 .
( 3 ) شرح النهج ، المعتزلي 2 / 103 ، منتخب التواريخ ص 63 ، نظريات الخليفتين ، نجاح الطائي 2 / 133 .
( 4 ) مروج الذهب ، المسعودي 1 / 440 ، العثمانية ، الجاحظ ص 23 .
( 5 ) شرح نهج البلاغة ، المعتزلي 2 / 102 ، 3 / 79 ، أسد الغابة 3 / 116 .