تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إغتيال النبي ( ص ) — صفحة 129

مساهمون:

ص١٢٩
وسار ضرار بن الخطاب الفهري على خطى سلفه من أفراد حزب قريش ، فدخل في الإسلام كذبا ، واستمر في معاصيه وجرائمه وبقي شاربا للخمر محلا لها حتى مماته محتجا بهذه الآية : { ليس على الذين آمنوا وعملوا الصالحات جناح فيما طعموا ، إذا ما اتقوا وآمنوا وعملوا الصالحات } ( 1 ) . وأسلم أبو سفيان لكنه انهزم بطلقاء مكة في معركة حنين ، متسببا في هزيمة عظمى لجيوش المسلمين ، ففرح وقال : لا تنتهي هزيمتهم دون البحر ( 2 ) . وشارك في محاولة اغتيال النبي ( صلى الله عليه وآله ) في العقبة ( 3 ) . وقال قبل مماته في زمن خلافة عثمان بن عفان الأموي : " والذي يحلف به أبو سفيان ما من جنة ولا نار " ( 4 ) . وقد لعن النبي ( صلى الله عليه وآله ) أبا سفيان في سبعة مواطن ( 5 ) . والذي يريد أن يفهم نظرة أفراد الحزب القرشي إلى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فليعرف نظرة الأمويين له ، لأن الأمويين هم قلب الحزب القرشي : كتب الحجاج إلى عبد الملك بن مروان : إن خليفة الرجل في أهله أكرم عليه من رسوله إليهم ، وكذلك الخلفاء يا أمير المؤمنين أعلى منزلة
هامش
( 1 ) السيرة الحلبية ، الحلبي 2 / 331 ، المائدة : 93 . ( 2 ) الكامل في التاريخ ، ابن الأثير 2 / 263 . ( 3 ) شرح النهج ، المعتزلي 2 / 103 ، منتخب التواريخ ص 63 ، نظريات الخليفتين ، نجاح الطائي 2 / 133 . ( 4 ) مروج الذهب ، المسعودي 1 / 440 ، العثمانية ، الجاحظ ص 23 . ( 5 ) شرح نهج البلاغة ، المعتزلي 2 / 102 ، 3 / 79 ، أسد الغابة 3 / 116 .
إغتيال النبي ( ص ) — صفحة 129 | الشيخ نجاح الطائي