يوم الخميس .
فبقي أسبوعين يصر على إرسال حملة أسامة ، واستمر مرضه ثلاث
عشرة ليلة ( 1 ) .
وقال ابن سيد الناس : أمر النبي ( صلى الله عليه وآله ) بحملة أسامة يوم الاثنين ، فلما كان
يوم الأربعاء بدأ برسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وجعه فحم وصدع ( 2 ) .
إن الحزب القرشي قد عرف هدف الرسول ( صلى الله عليه وآله ) من تلك الحملة ، التي
وضع فيها وجوه عصبة قريش وهم أبو بكر وعمر وعثمان وابن الجراح
وابن عوف ومعاوية وابن العاص وخالد بن الوليد وأبو سفيان وسعد بن أبي
وقاص وطلحة ، هذا أولا .
وثانيا : كان مقصد الحملة بلاد الشام وهي بلاد بعيدة عن المدينة
تحتاج إلى فترة طويلة للذهاب والعودة .
وثالثا : كان المطلوب من رجال الحملة محاربة الروم في بلاد
الشام ، وكان العرب يتخوفون من محاربة تلك القوة العظمى في ذلك
الزمن .
فلقد خافوا محاربة الروم في معركة تبوك والنبي ( صلى الله عليه وآله ) معهم .
ورابعا : كان النبي ( صلى الله عليه وآله ) قد عين عليا ( عليه السلام ) وصيا له في الغدير أي في تلك
الفترة الزمنية .
وخامسا : لقد أخبر الرسول ( صلى الله عليه وآله ) عن وفاته القريبة وهذا يعني
هامش
( 1 ) أنساب الأشراف 1 / 568 ، سيرة ابن هشام ص 1020 ، الطبقات الكبرى ، ابن سعد 2 / 206 .
( 2 ) عيون الأثر ، ابن سيد الناس 2 / 281 .