كان وحده فلم يقتله ، إذ جاء عن خالد :
" رأيت عمر بن الخطاب رحمه الله ، حين جالوا وانهزموا يوم أحد ، وما
معه أحد ، وإني لفي كتيبة خشناء ، فما عرفه منهم أحد غيري ، فنكبت عنه ،
وخشيت إن أغريت به من معي أن يصمدوا له " ( 1 ) .
2 - وتمكن ضرار من قتل عمر في معركة أحد فلم يقتله ( 2 ) .
3 - وفي معركة الخندق تمكن ضرار بن الخطاب الفهري من قتل عمر
بن الخطاب فلم يقتله ، إذ جاء :
" وحمل ضرار بن الخطاب الفهري على عمر بن الخطاب بالرمح ،
حتى إذا وجد عمر مس الرمح رفعه عنه ، وقال : هذه نعمة مشكورة فاحفظها
يا بن الخطاب ( 3 ) .
هذه النصوص توضح بأن كفار قريش لا يرغبون في قتل عمر بن
الخطاب ، ويريدون الحفاظ على حياته .
وهذا خطير جدا معناه معرفتهم بواقع عمر .
والأمر يستلزم بالمقابل عدم إقدام عمر على قتل رجال قريش ، وفعلا
حدث هذا ، إذ فر عمر في كل حروب الرسول ( صلى الله عليه وآله ) مع الكفار ومع اليهود ( 4 ) .
هامش
( 1 ) مغازي الواقدي 1 / 237 .
( 2 ) السيرة الحلبية ، الحلبي الشافعي 2 / 321 .
( 3 ) مغازي الواقدي 1 / 471 ، مختصر تاريخ دمشق ، ابن عساكر 11 / 156 ، 157 ، طبقات الشعراء
ص 63 ، البداية والنهاية 3 / 107 .
( 4 ) مفاتيح الغيب 9 / 52 ، تفسير الفخر الرازي 3 / 398 ، السيرة الحلبية 2 / 227 ، تلخيص المستدرك
3 / 37 ، المستدرك ، الحاكم 3 / 37 .