وقد عير عمرو بن سعيد بن العاص الأموي عمر بن الخطاب لامتناعه
من الالتحاق بحملة أسامة في زمن أبي بكر ( 1 ) .
فلم يستخدم عمر سيفه في قتل أي كافر أو يهودي إذ جاء عن عبد الله
بن عمر :
" كان سيف عمر فيه فضة أربع مائة درهم ، وقد أخذ معاوية سيف
عمر ، ولم يستعمله أيضا " ( 2 ) .
بينما قتل ضرار بن الخطاب الفهري وخالد بن الوليد الكثير من
المسلمين في معاركهم ضد الإسلام ( 3 ) .
وبعد دخولهم في الإسلام استمرا في قتل المؤمنين ، إذ أمر خالد بن
الوليد بقتل مالك بن نويرة ، فقطع ضرار بن الخطاب الفهري رأسه ! ( 4 )
وبينما لم يقتل أبو بكر وعمر وعثمان كفار قريش ، قتلوا الكثير من
المؤمنين مثل سعد بن عبادة والحباب بن المنذر وأبا ذر وعبد الله بن
مسعود .
ومن الطبيعي امتناع كفار قريش عن قتل عمر بن الخطاب لمعرفتهم
الجيدة به ، فهو الذي مدح قتلى المشركين في بدر قائلا :
وكائن بالقليب قليب بدر * من الفتيان والعرب الكرام
هامش
( 1 ) تاريخ اليعقوبي 2 / 133 طبعة ليدن - هولندا .
( 2 ) كنز العمال 6 / 694 ح 17448 ، راجع كتاب نظريات الخليفتين ، نجاح الطائي 1 / 293 - 300 .
( 3 ) الإصابة ، ابن حجر 2 / 209 ، تاريخ أبي الفداء 1 / 221 ، 222 ، تاريخ الطبري ، باب معركة أحد .
( 4 ) تاريخ أبي الفداء ، عماد الدين أبي الفداء 1 / 221 ، 222 .