روى الواقدي أن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) قد أمر بالحملة إلى الشام بقيادة أسامة
بن زيد في تاريخ ثلاث بقين من صفر ، وتوفي يوم الاثنين لاثنتي عشرة
خلت من ربيع الأول ، فيكون عصيان حملة أسامة قد استمر أسبوعين من
الزمن ( 1 ) .
ولقد قال صاحب الطبقات الكبرى : " عقد ( صلى الله عليه وآله ) لأسامة لواءا بيده ثم قال :
اغز بسم الله في سبيل الله ، فقاتل من كفر بالله ، فخرج وعسكر بالجرف ، فلم
يبق أحد من وجوه المهاجرين الأولين والأنصار إلا انتدب في تلك الغزوة ،
فيهم أبو بكر وعمر بن الخطاب وأبو عبيدة بن الجراح وسعد بن أبي وقاص
وسعيد بن زيد وغيره ( 2 ) .
فعندما أمر رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) بحملة أسامة ، وحدد وقتا لعقد لواء الحرب ،
وعين المأمورين فيها ، وفيهم وجوه قريش سموه !
قال ابن سعد : لما كان يوم الأربعاء بدأ برسول الله ( صلى الله عليه وآله ) المرض فحم
وصدع ، فلما أصبح يوم الخميس عقد لأسامة لواءا بيده ( 3 ) .
أي أنهم سموه بعد أمره بحملة أسامة في الزمن الواقع بين
أمره بالحملة ، وحركة الجيش إلى الشام ! وكان الرسول ( صلى الله عليه وآله ) قد أمر
بحملة أسامة إلى الشام يوم الاثنين وسم يوم الأربعاء ( 4 ) ، وعقد اللواء لأسامة
هامش
( 1 ) المغازي ، الواقدي 1 / 126 .
( 2 ) الطبقات الكبرى ، ابن سعد 2 / 249 .
( 3 ) الطبقات الكبرى ، ابن سعد 2 / 249 .
( 4 ) الطبقات الكبرى ، ابن سعد 2 / 190 ، 200 ، 205 ، 272 .