وتحركت عائشة مع جيش من الناكثين لقتل علي ( عليه السلام ) وصي رسول
الله ( صلى الله عليه وآله ) ، بينما منع عبد الله بن عمر حفصة من الالتحاق بها ، وكانت رغبتها في
المشاركة في حرب الجمل أكيدة ( 1 ) .
فتسببت عائشة في مقتل عشرين ألف مسلم يشهد شهادة لا إله إلا الله ،
محمد رسول الله ( 2 ) .
ثم منعت عائشة مع مروان من دفن سبط النبي ( صلى الله عليه وآله ) الحسن بن علي ( عليه السلام )
مع جده رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، بعد أن سمته جعدة بنت الأشعث .
ويعجب الإنسان من موقف عائشة من زوجها رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ومن
وصيه وسبطه !
وعن الفتنة قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : سألت ربي ثلاثا فأعطاني ثنتين ومنعني
واحدة ، سألت ربي أن لا يهلك أمتي بسنة فأعطانيها ، وسألته أن لا يهلك
أمتي بالغرور فأعطانيها ، وسألته أن لا يجعل بأسهم بينهم فمنعنيها - وفي
رواية - وسألته أن لا يلبسهم شيعا فأبى علي ( 3 ) .
وروى أسامة بن زيد : أشرف النبي ( صلى الله عليه وآله ) على أطم ( 4 ) . من أطام المدينة ثم
قال :
هامش
( 1 ) شرح نهج البلاغة 2 / 80 .
( 2 ) مروج الذهب ، المسعودي 2 / 371 .
( 3 ) صحيح مسلم ، كتاب الفتن 14 / 18 ، ومسند أحمد ( الفتح 23 / 215 ) وكنز العمال 11 / 121 ،
11 / 122 .
( 4 ) الأطم : القصر أو الحصن .