أنا سيد ولد آدم وعلي سيد العرب ( 1 ) . أي أنها كانت تعرف ذلك
وتكتمه من الناس لمعارضتها الخليفة علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) .
وقد امتنع الإمام علي ( عليه السلام ) عن إثارة حفيظتها وإغضابها في أيام خلافته ،
إذ لبى طلبها في عدم قتل المشاركين لها في حرب الجمل ، والمختفين
في بيتها في البصرة ، ثم أكرمها وأعزها وأرجعها إلى بيتها في المدينة
المنورة ، بصحبة أخيها محمد بن أبي بكر ، احتراما منه لرسول الله ( صلى الله عليه وآله ) .
وقد كانت العلاقة بين رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وبين زوجتيه عائشة وحفصة
غير جيدة لمخالفتهما له ، واشتدت حالة الخصام بينهما وبين النبي ( صلى الله عليه وآله ) ، فقال
الرسول ( صلى الله عليه وآله ) : " إنكن لصويحبات يوسف " ( 2 ) .
واستمرت حالة العداوة بينهما وبين رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فقال الله سبحانه
وتعالى :
{ إن تتوبا إلى الله فقد صغت قلوبكما وإن تظاهرا عليه فإن الله هو مولاه وجبريل
وصالح المؤمنين والملائكة بعد ذلك ظهير عسى ربه إن طلقكن } ( 3 ) . وقد سأل ابن
عباس من عمر بن الخطاب عن المقصود بالآية فقال : عائشة وحفصة .
هامش
( 1 ) مستدرك الصحيحين ، الحاكم 3 / 124 ، كنز العمال 6 / 400 ، الرياض النضرة 2 / 177 ، 193 ، ذخائر
العقبى ص 77 ، حلية الأولياء 1 / 63 ، تاريخ بغداد 11 / 89 ، مجمع الزوائد 9 / 131 .
( 2 ) تاريخ الطبري 2 / 439 ، الكامل في التاريخ ، ابن الأثير 2 / 322 ، صحيح البخاري 1 / 172 ب 46 ،
صحيح مسلم 1 / 313 ، 94 ، 95 ، 101 ، دلائل النبوة ، البيهقي 7 / 186 .
( 3 ) التحريم 66 / 4 ، 5 ، صحيح البخاري 3 / 136 ، وجاء في تفسير الثعلبي وتفسير الكشاف أن صالح
المؤمنين هو علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) ، الطرائف ص 24 .