وفي عصر وعشاء أوساطه ، وفي مغرب قصاره ، وفي صبح جمعة في أولى * ( ألم تنزيل ) * ، وفي الثانية
* ( هل أتى ) * للاتباع . ( و ) الثامنة ( التكبيرات عند ) ابتداء ( الخفض ) لركوع وسجود ( و ) عند
ابتداء ( الرفع ) من السجود ، ويمده إلى انتهاء الجلوس والقيام . ( و ) التاسعة ( قول سمع الله لمن حمده )
أي تقبل الله منه حمده ، ولو قال : من حمد الله سمع له كفى ( و ) قول ( ربنا
لك الحمد ) أو ( اللهم ربنا لك الحمد ) ، وبواو فيهما قبل ( لك ) ملء السماوات وملء الأرض وملء ما شئت من شئ بعد أي بعدهما
كالكرسي * ( وسع كرسيه السماوات والأرض ) * وأن يزيد منفرد وإمام قوم محصورين راضين بالتطويل .
أهل الثناء والمجد أحق ما قال العبد وكلنا لك عبد : لا مانع لما أعطيت ولا معطي لما منعت ولا ينفع
ذا الجد - أي الغني - ، منك أي عندك الجد للاتباع . ويجهر الإمام بسمع الله لمن حمده ، ويسر بربنا
لك الحمد ويسر غيره بهما . نعم المبلغ يجهر بما يجهر به الإمام ويسر بما يسر به كما قاله في المجموع
لأنه ناقل ، وتبعه عليه جمع من شارحي المنهاج وبالغ بعضهم في التشنيع على تارك العمل به بل
استحسنه في المهمات وقال : ينبغي معرفتها لأن غالب عمل الناس على خلافه اه . وترك هذا من
جهل الأئمة والمؤذنين . ( و ) العاشرة ( التسبيح في الركوع ) بأن يقول : سبحان ربي العظيم ثلاثا
للاتباع ، ويزيد منفرد وإمام محصورين راضين بالتطويل : اللهم لك ركعت وبك آمنت ولك أسلمت ،
خشع لك سمعي وبصري ومخي وعظمي وعصبي وما استقلت به قدمي للاتباع . وتكره القراءة
في الركوع وغيره من بقية الأركان غير القيام كما في المجموع . ( و ) الحادية عشرة التسبيح
في ( السجود ) بأن يقول : سبحان ربي الأعلى ثلاثا للاتباع . ويزيد منفرد وإمام محصورين راضين
بالتطويل : اللهم لك سجدت وبك امنت ولك أسلمت ، سجد وجهي للذي خلقه وصوره وشق سمعه
وبصره تبارك الله أحسن الخالقين . ويسن الدعاء في السجود لخبر مسلم أقرب ما يكون العبد من
ربه وهو ساجد فأكثروا الدعاء أي في سجودكم . والحكمة في اختصاص العظيم بالركوع والأعلى
بالسجود كما في المهمات : أن الاعلى أفعل تفضيل ، والسجود في غاية التواضع لما فيه من وضع الجبهة
التي هي أشرف الأعضاء على مواطئ الاقدام ، ولهذا كان أفضل من الركوع فجعل الأبلغ مع الأبلغ
انتهى . ( و ) الثانية عشرة ( وضع ) رؤوس أصابع ( اليدين على ) طرف ( الفخذين ) في الجلوس بين
السجدتين ، ناشرا أصابعه مضمومة للقبلة كما في السجود وفي التشهد الأول وفي الأخير ( يبسط )
يده ( اليسرى ) مع ضم أصابعها في تشهده إلى جهة القبلة بأن لا يفرج بينها لتتوجه كلها إلى
القبلة ( ويقبض ) أصابع يده ( اليمنى ) كلها ( إلا المسبحة ) وهي بكسر الباء التي بين الابهام
والوسطى ( فإنه ) يرسلها و ( يشير بها ) أي يرفعها مع إمالتها قليلا حال كونه ( متشهدا ) عند
قوله : إلا الله للاتباع . ويديم رفعها ويقصد من ابتدائه بهمزة إلا الله أن المعبود واحد ، فيجمع
في توحيده بين اعتقاده وقوله وفعله . ولا يحركها للاتباع فلو حركها كره ولم تبطل صلاته ، والأفضل
قبض الابهام بجنبها بأن يضعها تحتها على طرف راحته للاتباع ، فلو أرسلها معها أو قبضها فوق الوسطى
أو حلق بينهما أو وضع أنملة الوسطى بين عقدتي الابهام أتى بالسنة لكن ما ذكر أفضل . ( و ) الثالثة
عشر ( الافتراش ) بأن يجلس على كعب يسراه بحيث يلي ظهرها الأرض ، وينصب يمناه ويضع
أطراف أصابعه منها للقبلة يفعل ذلك ( في جميع الجلسات ) الخمس : وهي الجلوس بين السجدتين ،
والجلوس للتشهد الأول ، وجلوس المسبوق ، ( و ) الرابعة
عشر ( التورك ) وهو وجلوس الساهي ، وجلوس المصلي قاعدا للقراءة كالافتراش ، لكن يخرج يسراه من جهة يمينه ويلصق وركه للأرض
للاتباع ( في الجلسة الأخيرة ) فقط ، وحكمته التمييز بين جلوس التشهدين ليعلم المسبوق حالة الإمام
الإقناع في حل ألفاظ أبي شجاع — صفحة 133
مساهمون: الخطيب الشربيني
ص١٣٣