أتلف بلا غصب بقيمته وقت تلف لأنه بعده معدوم ، وضمان الزائد في المغصوب إنما كان بالغصب
ولم يوجد هنا . ولو أتلف عبدا مغنيا لزمه تمام قيمته أو أمة مغنية لم يلزمه ما زاد على قيمتها بسبب
الغناء على النص المختار في الروضة لأن استماعه منها محرم عند خوف الفتنة ، وقضيته أن العبد
الأمرد الحسن كذلك فإن تلف بسراية جناية ضمن بالأقصى من الجناية إلى التلف لأنا إذا اعتبرنا
الأقصى بالغصب ففي نفس الاتلاف أولى .
تتمة : لو وقع فصيل في بيت أو دينار في محبرة ، ولم يخرج الأول إلا بهدم البيت والثاني إلا بكسر
المحبرة فإن كان الوقوع بتفريط صاحب البيت أو المحبرة فلا غرم على مالك الفصيل والدينار وإلا
غرم الأرش ، فإن كان الوقوع بتفريطهما فالوجه كما قاله الماوردي أنه إنما يغرم النصف لاشتراكهما
في التفريط كالمتصادمين ، ولو أدخلت بهيمة رأسها في قدر ولم تخرج إلا بكسرها كسرت لتخليصها
ولا تذبح المأكولة لذلك . ثم إن صحبها مالكها فعليه الأرش لتفريطه ، فإن لم يكن معها فإن تعدى
صاحب القدر بوضعها بموضع لا حق له فيه أو له فيه حق لكنه قدر على دفع البهيمة
فلم يدفعها فلا أرش له ، ولو تعدى كل من مالك القدر والبهيمة فحكمه حكم ما مر عن الماوردي . ولو ابتلعت
بهيمة جوهرة لم تذبح لتخليصها وإن كانت مأكولة بل يغرم مالكها إن فرط في حفظها قيمة
الجوهرة للحيلولة ، فإن ابتلعت ما يفسد ، بالابتلاع غرم قيمته للفيصولة .
تم الجزء الأول ، ويليه : الجزء الثاني
وأوله
فصل في الشفعة
الإقناع في حل ألفاظ أبي شجاع — صفحة 310
مساهمون: الخطيب الشربيني
ص٣١٠