على بطن أخرى لا بضرب بطن كل منهما على بطن أخرى ، فإن فعلته على وجه اللعب ولو ظهرا
على ظهر عالمة بالتحريم بطلت صلاتها وإن قل لمنافاته للصلاة .
تنبيه : لو صفق الرجل وسبح غيره جاز مع مخالفتهما السنة ، والمراد بيان التفرقة بينهما فيما ذكر
لا بيان حكم التنبيه وإلا فإنذار الأعمى ونحوه واجب ، فإن لم يحصل الانذار إلا بالكلام أو بالفعل المبطل
وجب وتبطل الصلاة به على الأصح . ( و ) الخامس ( جميع بدن ) المرأة ( الحرة ) ولو صغيرة مميزة
( عورة ) في الصلاة ( إلا وجهها وكفيها ) ظهرهما وبطنهما من رؤوس الأصابع إلى الكوعين لقوله تعالى
* ( ولا يبدين زينتهن إلا ما ظهر منها ) * قال ابن عباس وعائشة رضي الله تعالى عنهما : هو الوجه والكفان . ( والأمة ) ولو مبعضة
( كالرجل ) عورتها ما بين السرة والركبة ، وألحقت بالرجل بجامع أن رأس كل منهما ليست بعورة .
فائدة : السرة الموضع الذي يقطع من المولود ، والسر : ما يقطع من سرته ولا يقال له سرة لأن
السرة لا تقطع كما مر .
تنبيه : الخنثى كالأنثى رقا وحرية ، فإن اقتصر الخنثى الحر على ستر ما بين سرته وركبته لم تصح
صلاته على الأصح في الروضة والأفقه في المجموع للشك في الستر ، وصحح في التحقيق الصحة ، ونقل
في المجموع في نواقض الوضوء عن البغوي وكثير القطع به للشك في عورته ، وقال الأسنوي : وعليه
الفتوى . وعلى الأول يجب القضاء وإن بان ذكرا للشك حال الصلاة ، والأولى حمل الأول على ما إذا
شرع في الصلاة وهو ساتر ما بين السرة والركبة ، والثاني على ما إذا شرع وهو ساتر لجميع بدنه
وانكشف منه ما عدا ما بين السرة والركبة لأن صلاته قد انعقدت وشككنا في المبطل ، والأصل
عدمه وهذا الحمل وإن كان بعيدا فهو أولى من التناقض كما مر .
فصل : فيما يبطل الصلاة ( والذي يبطل الصلاة ) المنعقدة أمور المذكور منها هنا
أحد عشر شيئا ) الأول : ( الكلام ) أي النطق بكلام البشر بلغة العرب وبغيرها بحرفين فأكثر
أفهما كقم ، ولو لمصلحة الصلاة كقوله لا تقم أو اقعد أو لا : كعن ومن لقوله ( ص ) :
إن هذه الصلاة لا يصلح فيها شئ من كلام الناس والحرفان من جنس الكلام ، وتخصيصه
بالمفهم فقط اصطلاح حادث للنحاة ، أو حرف مفهم نحو : ق من الوقاية ، وع من الوعي ، وكذا مدة بعد حرف
وإن لم يفهم نحو آ والمد ألف أو واو أو ياء ، فالممدود في الحقيقة حرفان . ويستثنى من ذلك إجابة
النبي ( ص ) في حياته ممن ناداه ، والتلفظ بقربة كنذر وعتق بلا تعليق ، وخطاب ولو كان
الناطق بذلك مكرها لندرة الاكراه فيها ، وشرطه في الاختيار ( العمد ) مع العلم بتحريمه وأنه في صلاة
الإقناع في حل ألفاظ أبي شجاع — صفحة 135
مساهمون: الخطيب الشربيني
ص١٣٥