أن يؤذن واحد للصبح قبل الفجر وآخر بعده ، ويسن لسامع المؤذن والمقيم أن يقول مثل قولهما إلا في
حيعلات وتثويب وكلمتي الإقامة فيحوقل في كل كلمة في الأولى ، ويقول في الثانية : صدقت وبررت ،
وفي الثالثة : أقامها الله وأدامها وجعلني من صالحي أهلها . ويسن لكل من مؤذن ومقيم وسامع ومستمع
أن يصلي على النبي ( ص ) بعد الفراغ من الأذان والإقامة ، ثم يقول : اللهم رب هذه الدعوة
التامة والصلاة القائمة آت سيدنا محمدا الوسيلة والفضيلة ، وابعثه مقاما محمودا الذي وعدته .
تنبيه : الاذان وحده أفضل من الإمامة ، وقيل إن الاذان مع الإقامة أفضل من الإمامة ، وصحح
النووي هذا في نكته . القول في سنن الصلاة بعد الدخول فيها وتسمى الابعاض ( و ) سننها أي الصلاة مطلقا - ( بعد الدخول فيها ) أبعاض وهيئات ،
فأبعاضها ثمانية : المذكور منها هنا ( شيئان ) الأول : ( التشهد الأول ) كله أو بعضه . ( و ) الثاني
القنوت ( في ) ثانية ( الصبح ) كله أو بعضه ، ومحل الاقتصار على الصبح من بقية الصلوات الخمس
في حال الامن ، فإن نزل بالمسلمين نازلة - لا نزلت - استحب في سائر الصلوات ، ولكن ليس هذا من الابعاض
وهو : اللهم اهدني فيمن هديت ، وعافني فيمن عافيت ، وتولني فيمن توليت ، وبارك لي فيما أعطيت
وقني شر ما قضيت فإنك تقضي ولا يقضى عليك ، وإنه لا يذل من واليت ولا يعز من عاديت ،
تباركت ربنا وتعاليت للاتباع . ( و ) كذا ( في ) اعتدال ركعة ( الوتر في ) جميع ( النصف الثاني
من رمضان ) سواء أصلى التراويح أم لا ، وهو كقنوت الصبح في ألفاظه وجبره بالسجود ، ويسن
للمنفرد ولإمام قوم محصورين رضوا بالتطويل أن يقول بعده قنوت عمر رضي الله تعالى عنه . وهو : اللهم
إنا نستعينك ونستغفرك ونستهديك . ونتوب إليك ونؤمن بك ونتوكل عليك ، ونثني عليك الخير كله ، نشكرك
ولا نكفرك ، ونخلع ونترك من يفجرك ، واللهم إياك نعبد ولك نصلي ونسجد ، وإليك نسعى ونحفد ،
نرجو رحمتك ونخشى عذابك ، وإن عذابك الجد بالكفار ملحق ، ( اللهم عذب الكفرة أهل الكتاب ،
الذين يصدون عن سبيلك ، ويكذبون رسلك ويقاتلون أولياءك ، واللهم اغفر للمؤمنين والمؤمنات ،
والمسلمين والمسلمات ، وأصلح ذات بينهم ومواصلاتهم ، ألف بين قلوبهم واجمع في قلوبهم الايمان
والحكمة وثبتهم على ملة رسولك وأوزعهم أن يوفوا بعهدك الذي عاهدتهم عليه ، وانصرهم
على عدوك وعدوهم إله الحق ، واجعلنا منهم ) . وهو مشهور وقد ذكرته في شرح التنبيه وغيره .
الإقناع في حل ألفاظ أبي شجاع — صفحة 130
مساهمون: الخطيب الشربيني
ص١٣٠