للمنفرد ، وأن يرفع صوته به إلا بموضع وقعت فيه جماعة . قال في الروضة كأصلها : وانصرفوا ويؤذن
للأولى فقط من صلوات والاها ، ومعظم الاذان مثنى ومعظم الإقامة فرادى . والأصل في ذلك خبر
الصحيحين : أمر بلال أن يشفع الاذان ويوتر الإقامة والمراد منه ما قلناه . والإقامة إحدى عشرة كلمة ،
والاذان كلماته تسع عشرة كلمة بالترجيع ، ويسن الاسراع بالإقامة مع بيان حروفها ، فيجمع بين كل
كلمتين منها بصوت والكلمة الأخيرة بصوت ، والترتيل في الاذان فيجمع بين كل تكبيرتين بصوت ،
ويفرد باقي كلماته للامر بذلك كما أخرجه الحاكم . ويسن الترجيع في الاذان ، وهو أن يأتي بالشهادتين
سرا قبل أن يأتي بهما جهرا ، والتثويب في أذان الصبح وهو قوله بعد الحيعلتين : الصلاة خير من
النوم مرتين ويسن القيام في الأذان والإقامة على عال إن احتيج إليه والتوجه للقبلة ، وأن يلتفت
بعنقه فيهما يمينا مرة في حي على الصلاة مرتين في الاذان ومرة في الإقامة ، وشمالا في حي على الفلاح
كذلك من غير تحويل صدره عن القبلة وقدميه عن مكانهما ، وأن يكون كل من المؤذن والمقيم
عدلا في الشهادة عالي الصوت حسنه ، وكرها من فاسق وصبي مميز وأعمى وحده ، وجنب ومحدث
والكراهة لجنب أشد ، وهي في الإقامة أغلظ . القول في شروط الاذان والإمامة ويشترط في الأذان والإقامة : الترتيب والولاء
بين كلماتهما ولجماعة جهر ودخول وقت الاذان صبح فمن نصف الليل . ويشترط في المؤذن
والمقيم الاسلام والتمييز ولغير النساء الذكورة ، ويسن مؤذنان للمسجد ونحوه ، ومن فوائدهما
الإقناع في حل ألفاظ أبي شجاع — صفحة 129
مساهمون: الخطيب الشربيني
ص١٢٩