مرة سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر : بعد التحرم ، وقبل القراءة خمسة عشرة ، وبعد
القراءة وقبل الركوع عشرا ، وفي الركوع عشرا ، وكذلك في الرفع منه وفي السجود والرفع منه
والسجود الثاني ، فهذه خمس وسبعون في أربع بثلاثمائة . وصلاة الأوابين وتسمى صلاة الغفلة لغفلة
الناس عنها بسبب عشاء أو نوم أو نحو ذلك ، وهي عشرون ركعة بين المغرب والعشاء ، وأقلها ركعتان
لحديث الترمذي أنه ( ص ) قال : من صلى ست ركعات بين المغرب والعشاء كتب الله له
عبادة اثنتي عشرة سنة . وركعتا الاحرام ، وركعتا الطواف ، وركعتا الوضوء ، وركعتا الاستخارة ، وركعتا
الحاجة ، وركعتا التوبة ، وركعتان عند الخروج من المنزل وعند دخوله وعند الخروج من مسجد رسول الله
( ص ) وعند مروره بأرض لم يمر بها قط ، وركعتان عقب الخروج من الحمام ، وركعتان
في المسجد إذا قدم من سفره ، وركعتان عند القتل إن أمكنه ، وركعتان إذا عقد على امرأة وزفت إليه ،
إذ يسن لكل منهما قبل الوقاع أن يصلي ركعتين ، وأدلة هذه السنن مشهورة لا يحتملها شرح هذا
الكتاب . القول في البدع المذمومة قال في المجموع : ومن البدع المذمومة صلاة الرغائب اثنتا عشرة ركعة بين المغرب والعشاء
ليلة أول جمعة من رجب ، وصلاة ليلة نصف شعبان مائة ركعة . ولا يغتر بمن يفعل ذلك ، وأفضل القسم
الذي لا تسن فيه الجماعة الوتر ثم ركعتا الفجر ، وهما أفضل من ركعتين في جوف الليل ، ثم باقي رواتب
الفرائض ثم الضحى ثم ما يتعلق بفعل غير سنة الوضوء كركعتي الطواف والاحرام والتحية ، وهذه
الثلاثة في الأفضلية سواء ، والقسم الذي تسن الجماعة فيه أفضل من القسم الذي لا تسن الجماعة فيه ، نعم تفضل راتبة
الفرائض على التراويح ، وأفضل القسم الذي فيه تسن الجماعة صلاة العيدين ، وقضية كلامهم تساوي
العيدين في الفضيلة قال في الخادم : لكن الأرجح في النظر ترجيح عيد الأضحى ، فصلاته أفضل من صلاة
الفطر ، وتكبير الفطر أفضل من تكبيره ثم بعد العيد في الفضيلة كسوف الشمس ثم خسوف القمر ثم
الاستسقاء ثم التراويح . ولا حصر للنفل المطلق وهو ما لا يتقيد بوقت ولا سبب . قال ( ص )
لأبي ذر : الصلاة خير موضوع استكثر أو أقل فإن نوى فوق ركعة تشهد آخرا فقط أو آخر كل ركعتين
فأكثر فلا يتشهد في كل ركعة ، وإذا نوى قدرا فله الزيادة عليه والنقص عنه إن نويا وإلا بطلت صلاته ، فإن قام
لزائد سهوا فتذكر قعد ثم قام للزائد إن شاء ، والنفل المطلق بليل أفضل منه بالنهار ، وبأوسطه أفضل من
طرفيه إن قسمه ثلاثة أقسام ثم آخره أفضل من أوله إن قسمه قسمين ، وأفضل من ذلك السدس الرابع
الإقناع في حل ألفاظ أبي شجاع — صفحة 108
مساهمون: الخطيب الشربيني
ص١٠٨