والخامس ، ويسن السلام من كل ركعتين نواها أو أطلق النية ، ويسن أن يفصل بين سنة الفجر
والفريضة باضطجاع على يمينه للاتباع وأن يقرأ في أول ركعتي الفجر والمغرب والاستخارة وتحية
المسجد : * ( قل يا أيها الكافرون ) * وفي الثانية : الاخلاص ، ويتأكد إكثار الدعاء والاستغفار في جميع
ساعات الليل وهو في النصف الأخير آكد . وعند السحر أفضل . القول في سجدتي التلاوة والشكر
تنبيه : لم يتعرض المصنف لسجدتي التلاوة والشكر ونذكره مختصرا لتتم به الفائدة لحافظ
هذا المختصر . تسن سجدات تلاوة لقارئ وسامع قصد السماع أم لا ، قراءة لجميع آية السجدة
مشروعة وتتأكد للسامع بسجود القارئ ، وهي أربع عشرة سجدة : سجدتا الحج ، وثلاث في المفصل في النجم
والانشقاق واقرأ ، والبقية في الأعراف والرعد والنحل والاسراء ومريم والفرقان والنمل وآلم تنزيل
وحم السجدة ، ومحالها معروفة ، ليس منها سجدة ( ص ) بل هي سجدة شكر . تسن في غير الصلاة
ويسجد مصل لقراءته إلا مأموما ، فلسجدة إمامه فإن تخلف عن إمامه أو سجد هو دونه بطلت صلاته ،
ويكبر المصلي كغيره ندبا بالهوي ولرفع من السجدة بلا رفع يد في الرفع . من السجدة كغير المصلي ،
وأركان السجدة لغير مصل تحرم وسجود وسلام وشرطها كصلاة ، وأن لا يطول فصل عرفا بينها وبين
قراءة الآية ، وتتكرر بتكرر الآية ، وسجدة الشكر لا تدخل صلاة وتسن لهجوم نعمة أو اندفاع نقمة ،
أو رؤية مبتلي أو فاسق معلن ، ويظهرها للفاسق إن لم يخف ضرره ولا للمبتلي لئلا يتأذى وهي كسجدة
التلاوة ولمسافر فعلهما كنافلة ، ويسن مع سجدة الشكر كما في المجموع الصدقة ، ولو تقرب إلى الله
بسجدة من غير سبب حرم . ومما يحرم ما يفعله كثير من الجهلة من السجود بين يدي المشايخ
ولو إلى القبلة ، أو قصده لله تعالى . وفي بعض صوره ما يقتضي الكفر . عافانا الله تعالى من ذلك .
الإقناع في حل ألفاظ أبي شجاع — صفحة 109
مساهمون: الخطيب الشربيني
ص١٠٩