وخالف باقي الفقهاء في ذلك فورثوا الأخت من الأب مع الأخت من
الأب والأم ( 1 ) .
دليلنا على صحة ما ذهبنا إليه : إجماع الطائفة ، وأيضا ما منع من ميراث ولد
الأب خاصة مع الذكور من ولد الأب والأم يمنع من ميراثه مع الإناث ، لأن
اسم الولد شامل لهم وتأكد القرابة ثابت في الجميع فلا وجه للتفرقة بينهم .
( مسألة )
[ 321 ]
[ إرث بني الأخوة ]
ومما انفردت به الإمامية القول : بأن بني الأخوة يقومون عند فقد آبائهم
مقامهم عند مقاسمة الجد ومشاركته ، وخالف باقي الفقهاء في ذلك .
وحجتنا على ذلك : إجماع الطائفة .
ولا اعتراض لهم علينا بأن الجد أقرب إلى الميت من ابن أخيه لأنهم
لا يراعون في الميراث القربى ، ولأن ابن الأخ قد ورث من سمى الله تعالى له
سهما في النص ، وليس كذلك الجد فهو أقوى سببا منه ، والمعول على إجماع
الطائفة ولا علة للأحكام الشرعية نعرفها أكثر من المصلحة الدينية على سبيل
الجملة من غير معرفة تفصيل ذلك .
هامش
( 1 ) المغني ( لابن قدامة ) : ج 7 / 14 - 15 .