بذكرها ، وإذا كنا قد بينا صحة أصولنا في الرد وما يبني عليه وكل مسألة
تفرعت على هذه الأصول مردودة إليها ومبنية عليها فلا حاجة إلى تكلف أعيان
المسائل كلها ، كما لم نفعل ذلك في باب العصبات وباب العول .
المسألة المعروفة بالمشركة
وهي زوج وأم وأخوان من أم وإخوة لأب وأم ، فعند الإمامية : أن للزوج
النصف ، وللأم باقي المال بالتسمية والرد ، وليس للإخوة والأخوات حظ في
هذا الميراث .
وذهب أبو حنيفة وأصحابه إلى أن للزوج النصف وللأم السدس ولولد الأم
الثلث . وأسقطوا الأخوة من الأب والأم وهو مذهب أبي بن كعب وأبي
موسى الأشعري ، وإحدى الروايتين عن ابن مسعود وزيد ، وهو أيضا مذهب
داود بن علي الأصفهاني ( 1 ) .
وقال مالك والشافعي : الثلث بين جميع الأخوة والأخوات بالسوية
ذكورهم وإناثهم فيه سواء . وروي هذا القول عن عمر وعثمان ، وبه قال سعيد
ابن المسيب والزهري ( 2 ) .
والذي يدل على صحة ما ذهبنا إليه إجماع الطائفة عليه ، وأيضا فإن الأم في
حيازة الميراث تجري مجرى الأب ولا يرث الأخوة والأخوات مع واحد منهما
هامش
( 1 ) المغني ( لابن قدامة ) : ج 7 ص 22 الشرح الكبير : ج 7 ص 64 أحكام القرآن ( للقرطبي ) : ج 5
ص 79 المجموع : ج 16 ص 101 بداية المجتهد : ج 2 ص 373 و 374 ، المبسوط ( للسرخسي ) : ج 29
ص 154 .
( 2 ) المبسوط ( للسرخسي ) : ج 29 ص 154 ، الشرح الكبير : ج 7 ص 64 المجموع : ج 16 ص 101 ، المغني
( لابن قدامة ) : ج 7 ص 22 بداية المجتهد : ج 2 ص 373 ، أحكام القرآن ( للقرطبي ) : ج 5 ص 79 .