وروى مخالفونا ذلك عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) وابن عباس وابن
مسعود وبه قال الثوري والشعبي والنخعي ( 1 ) ولم يرد ابن مسعود ( 2 ) أيضا على
ولد الأم مع الأم ولا على الجدة ( 3 ) مع ذي رحم له سهم ولا على بنات الابن مع
البنت ولا على أخت لأب مع أخت لأب وأم .
وذهب زيد بن ثابت إلى أن الفاضل من السهام لبيت المال ، وبه قال
الشافعي ومالك وداود وكثير من أهل الحجاز ( 4 ) .
ومن تأمل هذا الموضع علم أن الإمامية منفردة فيه عمن وافقها في الرد من
أهل العراق وغيرهم لأن أولئك راعوا العصبة والإمامية لا تراعيها ، وترد على
كل حال ، والوجوه إذا تؤملت عرفت موضع انفراد الإمامية .
والذي يدل على صحة ما ذهبنا إليه في هذه المسألة : إجماع الطائفة ، وقد بينا
أنه حجة .
ويمكن أن يستدل على ذلك بقوله تعالى : ( وأولو الأرحام بعضهم أولى
ببعض في كتاب الله ) ( 5 ) ، فدل على أن من هو أولى بالرحم وأقرب به أولى
بالميراث ، وقد علمنا أن قرابة الميت وذوي رحمه أولى بميراثه من المسلمين وبيت
المال ، وأصحاب السهام أيضا غير الزوج والزوجة أقرب إلى الميت من عصبته
هامش
( 1 ) المغني ( لابن قدامة ) : ج 7 ص 46 ، الشرح الكبير : ج 7 ص 75 المبسوط ( للسرخسي ) : ج 29
ص 192 .
( 2 ) الشرح الكبير : ج 7 ص 75 ، المبسوط ( للسرخسي ) : ج 29 ص 192 المغني ( لابن قدامة ) : ج 7
ص 46 .
( 3 ) في " ألف " و " ب " : الجد .
( 4 ) بداية المجتهد : ج 2 ص 381 ، الشرح الكبير : ج 7 ص 76 ، المغني ( لابن قدامة ) : ج 7 ص 46 و 47 ،
المبسوط ( للسرخسي ) : ج 29 ص 193 .
( 5 ) سورة الأنفال : الآية 75 .