والكاظم صلوات الله عليهم ، وهؤلاء عليهم السلام أعرف بمذهب أبيهم
صلوات الله عليه ممن نقل خلاف ما نقلوه ، وابن عباس ( رحمه الله ) ما تلقى
إبطال العول في الفرائض إلا عنه ( صلوات الله عليه ) .
ومعولهم في الرواية عنه ( عليه السلام ) أنه كان يقول بالعول عن الشعبي
والحسن بن عمارة والنخعي .
فأما الشعبي فإنه ولد في سنة ست وثلاثين . والنخعي ولد في سنة سبع
وثلاثين ، وقتل أمير المؤمنين ( صلوات الله عليه ) سنة أربعين فكيف تصح
روايتهما عنه ؟ والحسن بن عمارة ضعيف عند أصحاب الحديث ، ولما ولي
المظالم قال سليمان بن مهران الأعمش ظالم ولي المظالم ( 1 ) .
ولو سلم كل ما ذكرناه من كل قدح وجرح لم يكونوا بإزاء من ذكرناه
من السادة والقادة الذين رووا عنه ( عليه السلام ) إبطال العول .
فأما الخبر المتضمن أن ثمنها صار تسعا ، فإنما رواه سفيان عن رجل لم يسمه
والمجهول لا حكم له ، وما رواه عنه ( عليه السلام ) أهله أولى وأثبت .
وفي أصحابنا من يتأول هذا الخبر إذا صح على أن المراد به أن ثمنها صار
تسعا عندكم أو أراد الاستفهام وأسقط حرفه ، كما أسقط في مواضع كثيرة .
ووجدت بعض من يشار إليه ( 2 ) في علم الفرائض يلزم من نفي العول فيقول
له : ما تقول في زوج وأخوين من أم ؟ فإن قال : للزوج النصف وللأم
الثلث وللأخوين الثلث عالت الفريضة .
فيقال له : لا ينبغي أن تكلم من لا تعرف مذهبه ، وللزوج عندنا في هذه
الفريضة النصف وللأم الباقي ولاحظ للأخوين من الأم فإن الأخوة عندنا
هامش
( 1 ) تهذيب الكمال : ج 6 ص 275 .
( 2 ) لم نعثر عليه .