وكل شئ دللنا به على إباحة لحوم الحمر الأهلية فهو بعينه دليل على إباحة
لحوم البغال .
وأيضا فقد دللنا على إباحة لحوم الحمر الأهلية ، وكل من أباح لحومها أباح
لحوما لبغال ، والتفرقة بين المسألتين خروج عن الإجماع .
( مسألة )
[ 237 ]
ذكاة الجنين
ومما انفردت به الإمامية القول : بأن الجنين الذي يوجد في بطن أمه بعد
ذكاتها على ضربين إن كان كاملا - وعلامة كماله أن ينبت شعره إن كان من
ذوات الشعر أو يظهر وبره إن كان من ذوات الأوبار - فإنه يحل أكله ، وذكاة
أمه ذكاة له ، وإن لم يبلغ الحد الذي ذكرناه وجب أن يذكى ذكاة مفردة إن
خرج حيا ، وإن لم يخرج حيا فلا يؤكل .
وإنما كان هذا انفرادا لأن الشافعي ومن وأفقه يذهب إلى أن ذكاة الجنين
ذكاة أمه على كل حال ( 1 ) ، وأبو حنيفة ومن وأفقه يذهب إلى أن الجنين له
ذكاة مفردة على كل حال ( 2 ) .
دليلنا الإجماع المتردد . وإن شئت أن تبني على بعض المسائل المتقدمة
مثل وجوب التسمية على كل وجه أو وجوب استقبال القبلة وإن أحدا من
الأمة لم يفرق بين المسألتين .
وليس لهم أن يحتجوا علينا بما يروونه عن النبي صلى الله عليه وآله من
هامش
( 1 ) الأم : ج 2 ص 233 اختلاف الفقهاء ( للطحاوي ) : ج 1 ص 85 المغني ( لابن قدامة ) : ج 11 ص 51 .
( 2 ) اختلاف الفقهاء ( للطحاوي ) : ج 1 ص 85 المغني ( لابن قدامة ) : ج 11 ص 52 .