إذا عاهدتم ) ( 1 ) ، وبما روي عنه " عليه السلام " من قوله : من نذر أن يطيع الله
فليطعه فليس بصحيح .
أما الآية فإنا لا نسلم أنه مع التعري من الشرط يكون عقدا . وكذلك
لا نسلم لهم أن مع الخلو من الشرط يكون عهدا ، والآيتان تناولتا ما يستحق اسم
العقد والعهد فعليهم أن يدلوا على ذلك .
وأما الخبر ( 2 ) عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) فإنه أمر بالوفاء بما هو نذر على
الحقيقة ، ونحن نخالف في أنه يستحق هذه التسمية مع فقد الشرط فليدلوا
عليه .
وأما استدلالهم بقول جميل :
فليت رجالا فيك قد نذروا دمي * وهموا بقتلي يابثين لقوني ( 3 )
وبقول عنترة :
الشاتمي عرضي ولم أشتمهما * والناذرين إذا لقيتهما دمي ( 4 )
وأن الشاعرين أطلقا اسم النذر مع عدم الشرط .
فمن ركيك الاستدلال لأن جميلا ما حكى لفظ نذرهم وإنما أخبر عن
أعدائه بأنهم نذروا دمه فمن أين لهم أن نذرهم الذي أخبر عنه لم يكن
مشروطا ؟
وكذلك القول في بيت عنترة على أن قوله : إذا لقيتهما [ أو إذا لم
ألقهما ] ( 5 ) دمي [ على اختلاف الرواية ] ( 6 ) دمي هو الشرط ، فكأنهم قالوا : إذا لقيناه
هامش
( 1 ) سورة النحل : الآية 91 .
( 2 ) في " ألف " : الخبر المروي .
( 3 ) ديوان جميل بثينة : ص 93 .
( 4 ) ديوان عنترة بن شداد : 18 المعلقات العشرة : معلقة عنترة بن شداد ص 159 .
( 5 ) ما بين المعقوفات ساقط من " ألف " و " ب " .
( 6 ) ما بين المعقوفات ساقط من " ألف " و " ب " .