فالجواب عنه أن هذا خبر واحد وهو مع ذلك مطعون في طريقه . والزهري
قد أنكره ( 1 ) ومداره عليه وفي تضعيفه وجوه كثيرة لا نطول بذكرها ومع ذلك
فإن النفي داخل في اللفظ على النكاح ، والمراد حكمه وليس هم بأن يحملوه على
نفي الصحة والإجزاء بأولى منا إذا حملناه على نفي الفضل والكمال ، وأجريناه
مجرى قوله عليه السلام : لا صلاة لجار المسجد إلا في المسجد ( 2 ) ، ولا صدقة
وذو رحم محتاج ( 3 ) .
( مسألة )
[ 158 ]
[ نكاح المرأة بغير ولي ]
ومما يقدر من لا اختبار له انفراد الإمامية به وما انفردوا به ( 4 ) : جواز عقد المرأة
التي تملك أمرها على نفسها بغير ولي .
وهذه المسألة يوافق فيها أبو حنيفة ويقول : أن المرأة إذا عقلت وكملت
زالت من الأب الولاية عليها في بضعها ، ولها أن تزوج نفسها ، وليس لوليها
الاعتراض عليها إلا إذا وضعت نفسها في غير كفؤ ( 5 ) .
وقال أبو يوسف ومحمد : يفتقر في النكاح إلى الولي لكنه ليس بشرط فيه ،
هامش
( 1 ) راجع : الجوهر النقي ( هامش البيهقي ) : ج 7 / 126 تحفة الأحوذي : ج 4 / 231 نصب الراية :
ج 3 / 185 نيل الأوطار : ج 6 / 119 المغني ( لابن قدامة ) : ج 7 / 338 .
( 2 ) تقدمت الإشارة إليه .
( 3 ) تقدمت الإشارة إليه .
( 4 ) ليست في " ألف " و " ب " .
( 5 ) اختلاف العلماء : ص 121 البحر الرائق ج 3 / 117 تحفة الفقهاء : ج 1 / 152 مجمع الأنهر :
ج 1 / 332 بداية المجتهد : ج 2 / 10 فتح الباري : ج 9 / 178 المجموع : ج 16 / 149 المغني ( لابن
قدامة ) : ج 7 / 337 فتح القدير : ج 2 / 291 ، 292 .